فتاوى العبادات
الجزء ١ · صفحة ٢٢٢وإذا جئنا إلى الحكمة فإننا نستطيع أن نستشف ذلك من خلال اطلاعنا على ما نصت السنة على وجوب الزكاة فيه، ذلك لأن القرآن الكريم أوجب الزكاة إجمالاً في المال قال الله تعالى: ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا ﴾ وقال: ﴿ وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ[24] لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ[25] ﴾ وقال: ﴿ وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ[19] ﴾ فأوجب القرآن الكريم الزكاة في المال من غير أن يفصل أنواع المال التي تجب فيها الزكاة، وجاءت السنة النبوية ـ على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ـ ناصة على صنوف من الأموال تجب فيها الزكاة، من بين هذه الأموال الماشية، التي هي من ضمن ما تتطلع إليه النفوس، لأنها من ضرورات الناس في معايشهم، وكذلك الحبوب التي يتخذها الناس مادة لغذائهم، وكذلك جاءت الزكاة في نص حديث رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ في الذهب والفضة، مع ما جاء من دلائل القرآن العامة والمجملة التي تدل على ذلك.