فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى العبادات

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

يقدر الذهب بنفسه والفضة بنفسها. ويحمل بعضهما على الآخر، فإن كانت الفضة مثلاً بمقدار مائة وعشرين درهماً، والذهب بمقدار ثمانية دنانير حمل بعضهما على الآخر وزكي الجميع كل بحسابه، وإن كانت الفضة أقل من الذهب كأن تكون بمقدار خمسين درهماً والذهب بمقدار عشرة دنانير فإنه يحمل بعضهما على بعض، وتخرج زكاة الجميع من كل بقدره. والله أعلم.

ما هو السبب في وجوب الزكاة في حلي النساء المستخدم في الزينة، وعدم وجوب الزكاة في اللؤلؤ والماس والجواهر الثمينة التي قد يقدر الفص الواحد منها بالآف الدنانير؟

لأن الزكاة أمر تعبدي، وقد تعبدنا الله تعالى بالزكاة في الذهب والفضة، ولم يذكر الأموال الأخرى كاللآليء وغيرها، وكذلك أحاديث رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ دلت على هذا، فلذلك قلنا بعدم وجوب الزكاة في هذه المجوهرات، مع أنها تجب في الذهب والفضة، ولو كانت قيمتها دون قيمتها. والله أعلم.

ماذا تقول سماحة الشيخ: فيمن يقول بأن المقصود من قول الرسول ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ (( وفي الرقة ربع العشر )) أنها الدراهم المضروبة، ولا تطلق على الحلي المصوغ؟

قال ذلك جماعة من أهل العلم، ولكن ذهبنا إلى خلاف هذا الرأي، وبدليل ما جاء في حديث مسلم أن النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ استعمل خاتماً من ورق، أي من الفضة، فالرقة والورق بمعنى واحد، والذين قالوا بأن الرقة لا تطلق على المصوغ قالوا مثل ذلك في الورق، والحديث دل على خلاف ذلك، فحملنا معنى الحديث على ما دلّ عليه الحديث، وخير ما يبين السنة السنةُ. والله أعلم.

كانت عائشة ـ رضي الله عنها ـ تخرج زكاة بنات أختها من غير أموالهن، ولكنها لم تخرج زكاة حليهن ما هو السبب في ذلك؟

٢٢٧ / ١٬٤٠٦