فتاوى العبادات
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥ما الفرق بين القرض والديّن وما الفرق في زكاتهما وكيفية ذلك؟
القرض هو أن يأخذ أحد من أحد شيئاً ما ليرد مثله، بحيث لا يكون هناك تبايع ما بين الجانبين، وإنما يكون اقتراضاً كما هو معروف، كأن يأخذ ذهباً ليرد ذهباً مثله، أو يأخذ فضة ليرد فضة مثلها بنفس ذلك المقدار، أو حيواناً ليرد حيواناً بنفس ذلك المقدار، أو براً ليرد براً أو شعيراً ليرد شعيراً بنفس ذلك المقدار، هذا هو القرض. والفرق بين الدين والقرض أن الدين يحدد له وقت بينما القرض ـ في قول أكثر العلماء ـ لا يحدد له وقت. وقيل يحدد له وقت، فإن كان القرض غير محدد بوقت ـ كما هو قول جمهور أهل العلم ـ ففيه الزكاة مليّ، وإن كان محدداً بوقت ـ بناءً على جواز تحديد القرض بوقت ـ، فهو كالدين المنسأ الذي لم يحضر وقته، فتجب الزكاة فيه على المدين لا على الدائن ما دام الدين لم يحضر وقته. والله أعلم.
هل يشترط في الزكاة أن يكون المزكي غير مدين لغيره؟
يختلف الدين، فإن كان مستغرقاً للمال حتى لا يبقى مقدار النصاب منه غير مشغول بالدين ـ وكان حالاً أي واجباً أداؤه ـ فالزكاة تسقط عن المدين، وإن كان الدين غير مستغرق للمال كله، بل بقي منه مقدار ما يجب فيه الزكاة، أو كان الدين غير حال ففي الأولى يزكي ما تبقى، وفي الثانية يزكي الجميع. والله أعلم.
زكاة الفطر:
ما هي زكاة الأبدان، وكيف تحسب، ومتى تخرج، ولمن توزع؟
زكاة الأبدان هي زكاة تجب لا في المال وإنما في الأنفس، فبقدر ما يكون الإنسان عنده من عائلة يقوم بعولها وجوباً عليه، فإن عليه أن يخرج عن نفسه وعن كل واحد من هؤلاء صاعاً من الطعام يدفعه إلى فقراء المسلمين، ويبدأ وقت وجوبها بغروب شمس آخر يوم من رمضان ويستمر إلى خروج الناس إلى المصلى، فعندما يخرجون إلى المصلى وتقام الصلاة وتقام الصلاة ينتهي وقت وجوبها ووقت. والله أعلم.
ما هو مقدار الواجب من زكاة الفطر، وما الدليل؟ وهل يرخص بالزيادة على المقدار المحدد؟