فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى العبادات

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

الزكاة واجبة في مال اليتيم كما هي واجبة في مال البالغ؛ لأنها حق في المال لا في الذمة ـ على الصحيح ـ. والله أعلم.

قال بعض العلماء بعدم وجوب الزكاة في مال الصبي والمجنون. فما أدلتهم؟ وما رأي سماحتكم في ذلك وما الدليل؟

القول الذي نعتمده أن الزكاة واجبة في مال الصبي والمجنون، كما أنها واجبة في مال البالغ والعاقل؛ لأن الزكاة حق واجب في المال، وليس حقاً متعلقاً بالذمة، وعمومات الأدلة تدل على ذلك، من ذلك قول الله تبارك وتعالى ﴿ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا ﴾ وقال النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ: (( أمرت أن آخذها من أغنيائكم وأردها إلى فقرائكم ))، من غير تفرقة بين بالغ وصبي أو بين عاقل ومجنون، فهي حق في المال على الرأي الراجح، والذين قالوا بعدم وجوب الزكاة في أموال هؤلاء نظروا إلى أن ذمتهم غير مشغولة، فهم اعتبروا الزكاة مما يجب على الذمم وليس حقاً واجباً في المال، فلذلك أخذوا بهذا الرأي، فكما لا تجب عليهم الصلاة والتعبدات الأخرى لا تجب عليهم، ورأيهم له وجه من النظر لو كانت الزكاة حقاً واجباً في الذمة كما يقولون، ولكن بما أنها حق واجب في المال، فالراجح خلاف رأيهم. والله أعلم.

هل يجوز أن يتكفل الزوج بدفع زكاة حلي زوجته؟ وهل يجوز أن يشترط ذلك في العقد؟

تلزم الزكاة صاحبة الحلي، وليس على زوجها أن يزكي عنها؛ لأن الزكاة عبادة من العبادات التي تحتم على الإنسان في خاصة نفسه، ولا ينتقل وجوبها إلى غيره، إلا إذا رضي الزوج أن يزكي عنها، وأدى الزكاة من تلقاء نفسه سقطت عنها مع تفويضها له أن يؤديها، وأما اشتراط أداء الزكاة عنها على الزوج في حالة العقد فهو اشتراط باطل؛ لأن الشرط مجهول. والله أعلم.

مات والدي وأنا أعلم أنه لم يؤد زكاة ماله، فهل يجب عليّ إخراج الزكاة نيابة عنه؟

٢٤٧ / ١٬٤٠٦