فتاوى العبادات
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧يقول البعض: بأن مصرف المؤلفة قلوبهم قد نسخ، وأن الله قد أعز الإسلام فاستغنى وأعتنى عن هؤلاء بانتشار الإسلام فهل هذا صحيح؟
أم النسخ فلا، ولكن ينظر في الحكمة لماذا شرع هذا النصيب في الزكاة، فإن مشروعيته من أجل قوام أمر المسلمين، فهؤلاء لا يستحقون الزكاة لفقرهم ولا لكونهم قائمين على الزكاة، فهم ليسوا من الجباة، ولكنهم يعطون منها لأجل كفاف شرهم، واجتلاب خيرهم، وعندما يكون نظام المسلمين قائماً من غير حاجة إلى هؤلاء، لا يكون هنالك داع لإعطائهم، ولذلك منعهم عمر ـ رضي الله عنه ـ ما كانوا يعطونه من قبل، بسبب أنهم استغني عنهم بقوة الإسلام. والله أعلم.
ما هي شروط العاملين وكم يعطون؟
أما العاملون على الزكاة فهم الذين يقومون بجبايتها ودفعها إلى المستحقين عند أمرهم بذلك، ويعطون بقدر عنائهم، وذلك يختلف باختلاف الزمان والمكان. والله أعلم.
إخراج القيمة في الزكاة كثيراً ما يكون أنفع للفقير لاسيما في صدقة الفطر، هل هو جائز أم لا؟ وماذا ترجحون؟
دفع القيمة في الزكاة بدلاً من العين المزكاة ذهب إلى جوازه أكثر أصحابنا والحنفية، و ذهب بعض أصحابنا وأكثر المذاهب الأخرى إلى منعه، ومن راعى أن الحكمة في الزكاة سداد حاجة المضطر أباحه، وهو رأي سديد. والله أعلم.