فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى العبادات

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

تقبيل الحجر الأسود واستلامه أمران ثابتان بالسنة الصحيحة عن رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ الذي لم نعرف الإسلام إلا عن طريقه، ولذلك فرض الله تعالى علينا إتباعه وجعله من مقتضيات الإيمان، حيث قال سبحانه ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا[36] ﴾ وقال ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا[21] ﴾ ، وقد انعقد إجماع الأمة على مشروعية تقبيل الحجر ولمسه، وعليه فدعواه أن ذلك ينافي دعوة الإسلام لنبذ الأوثان ضلال وكفر فشتان ما بين من يأتي ذلك طاعة لله ورسوله ـ وهو معتقد أن الحجر لا ينفع ولا يضر ـ وبين من يقدس الأوثان التي نهى الله عن الاقتراب منها، والفارق بين الوثنية والإسلام أن المسلم لا يفعل شيئاً إلا بقصد الطاعة لله، انطلاقاً من أوامره، فطوافنا بالكعبة المشرفة وصلاتنا إليها إنما هي عبادة لله لا لها، فالله هو الآمر بذلك، وأما الوثني فيأتي ما يأتيه من غير شرع من الله، ولا لقصد عبادته بل لعبادة الوثن، الذي يعتقد أنه بإمكانه أن يضره أو ينفعه أو أن يقربه إلى الله. والله أعلم.

هل يكون هناك رمل في العمرة ممن يعتمر وهو يسكن بمكة وليست عمرة القدوم؟

نعم؛ لأن حكمه حكم طواف القدوم. والله أعلم.

ما معنى الرمل؟ وهل يجب على الحاج أن يرمل وكيف؟

الرمل هو المشي بقوة وإسراع، وهو من السنن الثابتة في السعي بين العلمين الأخضرين، وثبت أيضاً عن النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ في طواف القدوم في الأشواط الثلاثة الأولى، واختلف في بقاء حكمه، فقيل به وقيل بعدمه، لأن النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ فعله ليري المشركين القوة والنشاط. والله أعلم.

٢٧٣ / ١٬٤٠٦