فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى العبادات

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

هل يجوز تأخير النحر للمتمتع بالحج إلى اليوم الثاني أو الثالث ويحل إحرامه قبل الذبح، وذلك نظراً لغلاء الذبائح في اليوم الأول بدون أن يستفيد منها أحد، حيث يتعذر الأكل والإطعام منها في ذلك اليوم. وهل يجوز الذبح خارج الحرم كيوم عرفة في عرفة، حتى يكون منفعة الأكل النسك تحصل في ذلك اليوم؟

لا يصح للمتمتع أن يحل إحرامه قبل ذبح هديه، وإن لم يتمكن من النحر في يوم النحر بقي على إحرامه إلى أن ينحر، ولا يصح الذبح قبل يوم النحر ولا خارج الحرم، فالنبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ كانت أعماله في حجة الوداع ترجمة دقيقة لمناسك الحج، وكل ما كان من المناسك أوسع حكماً من فعله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ بينه لأمته، حتى لا يتقيدوا بعمله، ـ كقوله (( وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف، ووقفت هاهنا وجمع كلها موقف، ونحرت هاهنا ومنى كلها منحر )) وفي رواية أخرى (( ومنى كلها منحر وفجاج مكة كلها منحر ))، وقد كان النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ يتمنى في حجة الوداع أن لم يسق الهدي حتى يجعلها عمرة كما أمره أصحابه، ولو أن الهدي يبلغ محله قبل يوم النحر لنحر النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ هديه قبل يوم النحر وجعلها عمرة كما كان يتمنى، وكذلك تحديد النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ مكان النحر، دليل على عدم جواز النحر خارج حدود الحرم. والله أعلم.

هل يجوز نحر الهدي قبل يوم النحر؟

الراجح أن هدي التمتع يجب أن يكون يوم النحر لا قبله؛ لأن النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ قال: (( خذوا عني مناسككم ))، وقد نحر يوم النحر؛ ولأن التمتع لا يتحقق إلا بالإحرام للحج، فلا وجه لتقديم فديته عليه، وما يعمله الناس رخصة قالها بعض العلماء، ولا دليل عليها. والله أعلم.

هل يأخذ المضحي من أضحيته شيئاً؟ وهل يستوي ذلك في الحرم وفي الحل؟

لا يمنع الإنسان من أكل بعض ضحيته، سواء في الحرم أو في الحل. والله أعلم.

٢٩٠ / ١٬٤٠٦