فتاوى العبادات
الجزء ١ · صفحة ٢٩٤رجل معتمر، وأثناء الطواف تلاصق جسمه بامرأة بغير عمد منه ثم خرج المني منه، فما المطلوب منه أن يفعل بعد ذلك، وإن فعل متعمداً فماذا يلزمه في كلا الحالين؟
الذي يطوف ببيت الله الحرام إنما يتجه بعقله وقلبه وأحاسيسه ومشاعره إلى الله العزيز الحكيم، فيبعد جداً من مؤمن يخشى الله ويتقيه ويستشعر عظمته أن يستشعر في مثل ذلك الموقف لذة ملامسة امرأة، حتى يفضي به إلى الإنزال، إنما هذا شأن الذين لا يخشون الله ولا يتقونه، ولا يعظمون شيئاً من حرمات الله عز وجل، ومن فعل ذلك عمداً فلا ريب أنه تفسد عمرته، بجانب ما يجب عليه من التوبة إلى الله ـ عز وجل ـ من صنيعه هذا، فإن هذه معصية والمعصية يضاعف وزرها بمكة المكرمة، فضلاً عن كونها بجوار بيت الله تعالى الحرام، وبجانب هذا أيضاً تلزمه إعادة العمرة، كما تلزمه بدنة لأنه أفسد إحرامه بما يشبه الجماع وهو الإنزال عمداً مع ملامسة امرأة أجنبية، أما الذي يقع ذلك منه عن كره وهو غير راض بذلك فإنه لا يكلف ما لا يتحمله، فعليه أن يسارع إلى التطهر، وعليه أن يرجع ليبدأ الطواف من جديد، ولكنني كما قلت أستبعد جداً أن يحدث ذلك لمؤمن يخشى الله ويتقيه، ويعظم حرماته ويستشعر عظمة وجلالة مثل ذلك الموقف العظيم، إذ من البعيد جداً أن يشتغل مؤمن في مثل ذلك الموقف بشهوة النساء. والله أعلم.
ما قولكم فيمن نفر لطواف الوداع من منى إلى مكة قبل الزوال؟
عليه دم لنفره من منى قبل الزوال. والله أعلم.
ذهب رجل لتأدية فريضة الحج وكان مفرداً بالحج وأدى جميع المناسك ولكنه لم يسع بين الصفا والمروة، ولم يطف طواف الوداع فماذا عليه؟
عليه دمان، دم لتركه السعي، ودم لتركه طواف الوداع، وإن منَّ الله عليه بالحج في القابل فليجعله احتياطاً. والله أعلم.
ما حكم من أخَّر الرمي في اليوم الثاني عشر إلى بعد غروب الشمس ولم يبت بمنى؟
عليه دم لتركه المبيت بمنى مع غروب الشمس عليه بها، والله أعلم.