فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى العبادات

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

يجوز للعاجز أن ينيب عنه غيره من الأبناء فيحج عنه ولو في حياته، والدليل على جواز النيابة عن الحي العاجز في الحج حديث الخثعمية التي جاءت إلى النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ فقالت له: يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع الثبوت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال لها: (( أرأيت أن لو كان على أبيك دين فقضيته أكان مجزياً عنه؟ )) قالت: نعم، قال: (( فذاك ذاك )). والله أعلم.

ما رأيكم في غني حج عن غيره قبل أن يحج عن نفسه؟

ينهى الإنسان أن يحج عن غيره قبل أن يحج عن نفسه خصوصاً الغني، ومن فعل ذلك فقد أساء، ولا أستطيع القول بأن حجه عن الغير باطل، ولكن عليه أن يبادر مستقبلاً بالحج عن نفسه. والله أعلم.

رجل استؤجر أن يحج عن امرأة، فلما خرج من بيته نسي اسم المرأة وحج عن رجل ثاني هو من أقارب المرأة، وأدى جميع مناسك الحج، ولما رجع اعترف بخطئه، فهل عليه أن يعيد الأجرة إلى أصحابها، أم تكون الحجة باقية عليه إلى السنة القادمة؟

لقد خان هذا الرجل أمانته، فعليه أن يرد الأجرة إلى أربابها، وعليهم أن يؤجروا غيره لهذه المهمة. والله أعلم.

امرأة كبيرة السن، لا تستطيع ركوب السيارة ولا الطائرة وتريد الحج، فهل يمكن أن يحج عنها أم لا؟

نعم، لا مانع من ذلك، بدليل حديث الخثعمية التي استفتت رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ في الحج عن أبيها فأفتاها بذلك، وكان يمنعه عن الحج كبر سن، وعدم استطاعته الثبوت على الراحلة. والله أعلم.

إذا رجل استأجر حجة، فهل العمرة والزيارة تكون تبعاً لهذه الحجة؟

إن كان الناس متعارفين فيما بينهم بأن العمرة والزيارة تدخلان في الحج في التأجير فالعرف متبع، وعلى المستأجر أن يأتي بهما مع الحج. والله أعلم.

٣١٢ / ١٬٤٠٦