فتاوى العبادات
الجزء ١ · صفحة ٣١٣رجل ذهب إلى الحج مستأجراً من امرأة تسمى سالمة، وهناك عند التلبية عنها بالحج والعمرة ذكرها باسمها هذا والناس شهود، ولكن عند الفراغ من أداء المناسك أمر أحدهم أن يكتب له كتاباً إلى الرجل المؤجر يشهد بأني أديت الحج عنها، ولكن الكاتب كتب سلامة بدل سالمة خطأ منه فلما وصل المتاب عند المؤجر غضب، وادعى أننا لم نحج عن سالمة وإنما حججنا عن سلامة، فهل له ذلك، وهل حجتنا غير تامة بسبب خطأ ذلك الكاتب؟
أما فيما بينه وبين الله فإن قصد الحج عن نفس تلك المرأة التي استأجر أن يحج عنها فنرجوا أن يتقبل الله منه وأن يجزي صنيعه، فإن الخطأ والنسيان معفو عنهما، وأما في الحكم الظاهر، فبما أن الشهود شهدوا أنه حج عن غيرها بموجب التسمية التي سماها فلا ريب أنه عليه أن يعيد الحج أو يرد الأجرة. والله أعلم.
ما تقول فيمن أُجر بحجة بأجر معلوم، ثم جعل على الحجاج رسوم، ما تقول في هذه الرسوم أتكون على المؤجِر أو المؤجَر؟
الأجير بالخيار إن علم بحدوث الرسوم التي لم تكن معهودة من قبل سفره إلى الحج، فإن سافر كانت الرسوم عليه دون المؤجر، وإن رجع على المؤجر قبل سفره واتفقا على أي شيء فهما على ما اتفقا. والله أعلم.
امرأة توفي عنها والداها الأم ثم الأب، وأرادت أن تؤجر بحجة عن أمها بنصيبها الذي ورثته من أبيها، على أن تضيف إليه شيئاً من مالها لعدم كفايته علماً بأن هذه المرأة لم يسبق لها أن حجّت عن نفسها، فهل يصح لها ذلك؟
إن كان ذلك لا يعطل حجها عن نفسها بحيث تجد ما تؤدي به فرضها فلا حرج، وإلا فعليها أولاً أن تؤدي فرضها. والله أعلم.
رجل توفي، وكان في حياته يشرب الخمر ويقيم الصلاة في شهر رمضان، أما باقي الأيام فيعلم الله إن كان يصلي أم لا، وبعد وفاته أراد أهله أن يحجوا عنه فهل الحج مقبول أم لا؟