فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى العبادات

الجزء ١ · صفحة ٣٦١

2. … الحافظ ابن حجر العسقلاني، قال في فتح الباري ـ بعد نقله كلام ابن العربي ملخصاً ـ " وحاصله أن الإسبال يستلزم جر الثوب، وجر الثوب يستلزم الخيلاء، ولو لم يقصد اللابس الخيلاء، ويؤيده ما أخرجه أحمد ابن منيع من وجه آخر عن ابن عمر في أثناء حديث رفعه " وإياك وجر الإزار فإن جر الإزار من المخيلة "، وأخرج الطبراني من حديث أبي أمامة " بينما نحن مع رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ إذ لحقنا عمرو بن زرارة الأنصاري في حلة: إزار ورداء قد أسبل، فجعل رسوله الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ يأخذ بناصية ثوبه ويتواضع لله ويقول: عبدك ابن عبدك وأمتك حتى سمعها عمرو فقال: يا رسول الله إني أحمش الساقين، فقال يا عمرو إن الله أحسن كل شيء خلقه، يا عمرو إن الله لا يحب المسبل " وأخرجه أحمد من حديث عمرو نفسه لكن قال في روايته: عن عمرو عن فلان، وأخرجه الطبراني أيضاً فقال: عن عمرو ابن زرارة، وفيه ضرب رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ بأربع أصابع تحت ركبة عمرو فقال: " يا عمرو هذا موضع الإزار "ثم ضرب بأربع أصابع تحت الأربع فقال: " يا عمرو هذا موضع الإزار.. الحديث "، ورجاله ثقات وظاهره أن عمرو المذكور لم يقصد بإسباله الخيلاء وقد منعه من ذلك لكونه مظنة، وأخرج الطبراني من حديث الشريد الثقفي قال: " إرفع إزارك "، فقال: إني أحنف تصطك ركبتاي، قال: " ارفع إزارك فكل خلق الله حسن، "وأخرجه مسدد وأبو بكر بن أبي شبيبة من طرق عن رجل من ثقيف لم يسم، وفي آخره "… ذلك أقبح مما بساقك "، وأما ما أخرجه ابن أبي شيبة عن ابن مسعود بسند جيد أنه كان يسبل إزاره فقيل له في ذلك فقال: إني أحمش الساقين، فهو محمول على أنه أسبله زيادة على المستحب، وهو أن يكون إلى نصف الساق، ولا يظن به أنه جاوز به الكعبين والتعليل يرشد إليه، ومع ذلك فلعله لم تبلغه قصة عمرو بن زرارة والله أعلم، وأخرج النسائي وابن ماجة وصححه ابن حبان من حديث

٣٦١ / ١٬٤٠٦