فتاوى العبادات
الجزء ١ · صفحة ٣٧٦1. … قال الإمام أبو محمد بن بركة: " ومن أسبل إزاره في الصلاة خيلاء فلا تجوز صلاته لما روى عبد الله بن مسعود عن رسول الله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ " من أسبل إزاره في الصلاة فليس من الله في حل ولا حرام "، وقوله ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ " فضل الإزار في النار "، ومن طريق أبي هريرة أن النبي ـ - صلى الله عليه وسلم - ـ قال: " ما تحت الكعب من الإزار في النار "، وفي نهاية رواية ابن مسعود رأى رجلين يصليان أحدهما ينقر سجوده والآخر يرخي إزاره في الأرض فقال: أحدهما لا ينظر الله إليه، والآخر لا يغفر الله له "، وفي الرواية أن الذي لا ينظر الله إليه صاحب الإزار وصلاته مقرونة بالوعيد غير جائزة ".
وقد أورد كلامه هذا كل من صاحب بيان الشرع وصاحب منهج الطالبين والإمام السالمي ـ رحمه الله تعالى ـ في معارجه وأقروه.
2. … قال الشيخ عامر ـ رحمه الله تعالى ـ في الإيضاح: " وكذلك من يجر إزاره خيلاء في الصلاة فلا تجوز صلاته ـ وذكر بعض ما روى في ذلك ـ ثم قال: " ولا تجوز الصلاة بهذا لما فيه من الوعيد".
3. … سئل المحقق الخليلي ـ رحمة الله عليه ـ عمن ارتخى إزاره في الصلاة حتى صارت طرته إلى الكعب من الرجل أو أسفل من الكعب، أيؤمر وجوباً أن يرفعه وهو فيها؟ وهل هذا من مصالح الصلاة أو لا؟ فأجاب: " وجوباً، وإن أبى فصلاته فاسدة لأنه معصية للرواية النبوية الصحيحة بالوعيد الشديد ولا صلاة لعاص "، قيل له وإن كان لا يشغله أن يتركه مرتخياً بل يجد راحة في نفسه ونشاطاً في بدنه في تركه كذلك، إلا أنه كاره بقاءه مخافة دخوله في النهي عن تذييل الإزار، فيحتمل به ما لا يحمله فوق طاقته من الوزر، فعلى هذا ما الأولى له لزوماً، وإن تركه كيف يكون عليه، أو لا شيء عليه؟ فأحال على ما سبق من جوابه ".
4. … قال قطب الأئمة ـ رحمة الله عليه ـ: " وأفسد بعضهم الصلاة بجره فيها ولو بغير خيلاء ".