فتاوى العبادات
الجزء ١ · صفحة ٣٧٩الزكاة عبادة مالية إجتماعية، ومدلول لفظها من حيث اللغة إما النماء والبركة، وإما الطهارة والصلاح، ففي اللسان (( مادة زكا )) ( الزكاء ممدود النماء والريع، زكا يزكو زكاء وزكوا، وفي حديث علي كرم الله وجهه (( المال تنقصه النفقة، والعلم يزكو على الإنفاق ))، فاستعار له الزكاء إن لم يكن ذا جرم، وقد زكاه الله وأزكاه، والزكاء ما أخرجه الله من الثمر ).
وفيه أيضاً ( والزكاة الصلاح، ورجل تقي زكي أي زاك من قوم أتقياء أزكياء، وقد زكا زكاء وزكوا ـ إلى أن قال ـ فالزكاة طهرة للأموال، وزكاة الفطر طهرة للأبدان، وفي حديث الباقر أنه قال: (( زكاة الأرض يبسها ))، يريد طهارتها من النجاسة كالبول وأشباهه، بأن يجف ويذهب أثره ) انتهى.
ومن أصول دلالات لفظها تتبين الحكمة الربانية في مشروعيتها، فهي تحقق النماء والطهارة، وتعود فائدتها على معطيها وآخذها وعلى مجتمعهما.
٣٧٩ / ١٬٤٠٦