فتاوى العبادات
الجزء ١ · صفحة ٣٩٨وفي هذا العصر وقع الإختلاف فيها بين مشائخ العلم بقطرنا، حتى بقي في نفوس بعض الناس خواص وعوام حرج على من عمل بها لعدم ايلافهم إياها، ولا غرو، فإن الطباع تشمئز مما تألفه، والقلوب لا تطمئن إلا إلى كان معروفاً عندها، ومن حيث إن إظهار الحجة ودرء الشبهة في هذه الحالة مما يلزم القادر، رأيت ضرورة كشف الستار عن حقيقة الموضوع، بنصب الأدلة وإظهار العلة، فإن الأقوال إن لم يؤيدها الدليل وتصدقها الحجة، ـ وإن جلت منزلة من قالها ـ لا قيمة لها عند من رام التحقيق، فما هي إلا كالهياكل التي فقدت الأرواح، أو كالمصابيح التي نضب منها الوقود وما أبلغ قول من أجاب ـ وقد سئل فيم لذتك ـ؟ فقال في حجة تتبختر اتضاحاً، وشبهة تتضاءل افتضاحاً، هذا وإلى القارئ الكريم ما فتح الله على عبده في المسألة والله ولي التوفيق.
حكم الخطبتين يوم الجمعة والجلوس بينهما:
٣٩٨ / ١٬٤٠٦