فتاوى النكاح
الجزء ٢ · صفحة ٢النفقة للمطلقة واجبة على المطلق في خلال العدة فقط، وذلك في الطلاق الرجعي دون البائن، اللهم إلا أن تكون المطلقة المبتوتة حاملاً، ففي هذه الحالة تجب لها النفقة إلى أن تضع حملها، بدليل قوله تعالى: ﴿ وَإِن كُنَّ أُوْلَتِ حَمْلٍ فَأَنفْقُواْ عَلَيْهنَّ حَتىَّ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فإن أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَاَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمَرُواْ بَيْنَكُم بِمَعَروُفِ وَإِن تَعَاَسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى ﴾ ( ) والدليل على عدم النفقة للبائن، إن لم تكن حاملاً حتى في العدة، حديث فاطمة بنت قيس التي طلقها زوجها فبتَّ طلاقها، فأتت النبي صلى الله عليه وسلم تسأله عن النفقة، فلم يجعل لها نفقة ولا سكنى، وهو ثابت عند أئمة الحديث وعليه العمل، نستخلص من كل ذلك أنه لا نفقة للمطلقة بعد العدة، وإنما استحقت النفقة والسكنى في خلال العدة للعلاقة الباقية بينهما، وذلك أن الزوج أملك بها في خلال العدة، كما يدل عليه قوله تعالى: ﴿ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدّهِنَّ فِي ذَلِكَ ﴾ ( )، وإذا لم تكن نفقة للمتوفى عنها زوجها ولا للبائن غير الحامل أثناء عدتهما مع أنهما مأمورتان بالانحباس عن الزواج حتى تنتهي العدة، فمن باب أولى أن لا تكون النفقة للمطلقة بعد عدتها.