فتاوى النكاح
الجزء ٢ · صفحة ٧قد أساءا بالجماع قبل انتهاء المدة المعتادة، فليستغفرا الله، ولا حرج عليهما، والله أعلم.
ما قولكم في رجل بداية زواجه تفاجأ بأن زوجته حائض، ولم يقاوم رغبته النفسية، وباشر الجماع كاملا مع زوجته مستخدمًا مانعًا طبيًّا، وتقدم بالسؤال إلى أحد المشايخ في الولاية، وكان الجواب كفارة قدرها خمسون ريالًا عمانيًا للفقراء والمساكين، وقام الزوج بدفع الكفارة، وبعد مضي سنة تقريبًا غلط نفس الغلطة، وجامع زوجته وهي حائض، وندم على ما فعل، وقصده التوبة إلى الله من قلبه، وعدم الوقوع في الخطيئة، علمًا بأن الرجل عنده أطفال من زوجته، ولا يستغني عنهم، فما هو الحل من سماحتكم؟ وإن كانت قد طلقت من رقبته فهل له رجعة؟
من قال بأنها تنفصل عنه؛ فأنه يقول بحرمتها عليه إلى الأبد، وليس ذلك طلاقًا، فالطلاق تحل إثره الرجعة إن كان رجعيًّا، وتزوجها من جديد إن كان بائنًا بينونة صغرى( )، وبعد أن يتزوجها رجل آخر إن كان بائنًا بينونة كبرى( )، وأما المحرمة فلا تحل بوجه من الوجوه، ولكن القول الذي نأخذ به هو وجوب التوبة والكفارة اللهم إلا إن كان مصرًا على ما فعل، فإن ذلك ينافي الإمساك بمعروف، وعلى القاضي الشرعي في مثل هذه الحالة أن يخلصها منه بالفراق، والله أعلم.
ما قولكم في الموطوءة في الحيض، هل تحرم على زوجها أم لا؟ وماذا يلزم من فعل ذلك؟
الآية الكريمة: ﴿ وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاْعْتَزِلُواْ النِّسَآءَ فيِ الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ إِنَّ الله َيُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ﴾ ( ) وهي دالة على تحريم الوطء في الحيض، وعلى من وقع في ذلك التوبة إلى الله مع كفارة، وهي دينار الفراش ( ) على الأحوط، ولكن لا يؤدي ذلك على الراجح إلى أن تحرم المرأة عليه، والله أعلم.