فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ٨

ما حكم إتيان الزوجة في الفم والدبر والحيض؟ وما يلزم من يفعل ذلك؟

أما الوقاع في الفم؛ فهو بطبيعة الحال مناف للطبيعة، ولكن مع هذا لم يأت نص عن الشارع فيه بشيء، إلا أنه لا ريب بأن الفم موضع يجب أن ينزَّه، فهو من ناحية مولج الطعام والشراب، ومن ناحية أخرى موضع لذكر الله، فيجب أن لا يُدنَّس بأي دنسٍ، ومن المعلوم أن إدخال الذَّكَر في الفم في ذلك الوقت لو لم يُمْنِ قد يؤدي إلى أن تخرج إلى الفم إفرازات منه، وهذه الإفرازات لا شك في نجاستها، فلذلك نقول بحرمة هذا الصنيع، ولكن لا نقول بترتب شيء عليه، وأما الوطء في الحيض؛ فقد جاء في روايات يشدُّ بعضها أنه يترتب عليه مع التوبة إلى الله تبارك وتعالى وجوب كفارة، وهو ما يسمى بدينار الفراش، أي أن يوزِّع الرجل قيمة دينار على الفقراء والمساكين، وقِيسَ على ذلك الوطء في الدبر بجامع الحرمة في كل واحد من الأمرين، والله تعالى أعلم.

ما قولكم فيمن جامع زوجته وهي حائض، وقد أخبرته بذلك قبل جماعها؟

بئس ما فعله، فقولها حجة عليه؛ لأنها مؤتمنة على دينها، وأما حكمها عنده؛ فإن تاب إلى ربه، وأقلع عن غَيِّهِ فلا حرج عليه إن أمسكها، وأما إن أصرَّ على فعله؛ فعلى الحاكم أن يفرق بينهما، لأن إمساكه لها ليس إمساكًا بمعروف، والله أعلم.

امرأة يكرهها زوجها على مباشرتها في أيام حيضها، فرفعت أمرها إلى القاضي الشرعي، فهل يمكن أن ترد إلى زوجها إن ثبت ذلك منه بمجرد أن يدفع الكفارة التي تترتب على هذا الفعل؟

الوطء في الحيض حرام لا يحله دفع الكفارة، وإنما الكفارة من تمام توبة التائب منه، وإصرار الزوج على فعله هذا من غير الإمساك بمعروف كما هو مشروع، فلا يجوز أن تردَّ إليه امرأته معه، والله أعلم.

امرأة مكَّنت زوجها من معاشرتها في ليلة زفافها وهي حائض، وكانت جاهلة بحرمة ذلك الفعل والزوج لم يعلم بأنها حائض، فماذا يجب عليها، وهل يُؤدي ذلك إلى حرمتها على زوجها؟

٤٢٧ / ١٬٤٠٦