فتاوى النكاح
الجزء ٢ · صفحة ١٧الذي رضع من أم الآخر تحرم عليه مرضعته وجميع بناتها؛ لأنهن أخواته من الرضاعة، سواء كانت ترضع معه أو التي قبلها أو التي بعدها، وكذلك تحرم عليه جميع نسيباتها اللواتي يحرمن عليه من قبل أمه التي ولدته، كبنات أبنائها، وبنات بناتها، وأمها، وخالاتها، وعماتها، وأخواتها، وكذلك تحرم نسيبات زوجها صاحب اللبن الذي رضعها، كبناته ـ ولو من غير المرضعة ـ وأمه وأخواته وعماته، وخالاته، وبنات أبنائه، وبنات بناته، وبالجملة فإن الرضاع مثل النسب، سواء من كان من قبل المرضعة أو من قبل زوجها صاحب اللبن، وأما إخوة الراضع وأخواته الذين لم يشاركوه في هذا الرضاع، فلا يسري عليهم حكمه، فلأبناء المرأة التي أرضعته أن يتزوجوا من أخواته، كما أن لإخوته أن يتزوجوا ببنات مرضعته، والله أعلم.
امرأة آيس ألقمت ثديها ابن ابنها لأجل إسكاته عن البكاء، فهل يعد ذلك رضاعًا، وهل يجوز لأولاد بنت الراضعة أن يتزوجوا من أخوات الابن المرضع؟
إن كان لم يمص منها لبنًا ولا ماءً، وإنما مص حلمة ثديها فقط؛ فلا يعد ذلك رضاعًا، ولا يؤدي إلى حرمة زواج كان مباحًا من قبل، وإن كان امتص منها لبنًا أو ماءً، وساغ ذلك في حلقه إلى جوفه؛ فقد أصبح من الرضاع، ولكن لا مانع من أن يتزوج أبناء عمته بأخواته اللواتي لم يرضعن من جدتهن؛ لأن رضاعه لا يسري حكمةً عليهن، والله أعلم.
أرضعت عمتي أخي وأختي، ثم أرضعت ابنة عمي، فتقدم أخوها لخطبتي، فهل يجوز زواجي منه، أم أنه يعتبر من الرضاع؟
لا يكون ابن عمك في هذه الحالة أخاك من الرضاع، فلا مانع من أن تتزوجيه، وإنما أخوك وأختك هما أخوا أخته من الرضاع، وحرمة هذا الرضاع لا تسري إليكما، فتزوجا باسم الله، وعلى بركة الله، والله أعلم.
تزوَّجْتُ ربيبة أبي، فقامت أمها بإرضاع أحد أبناء هذه الربيبة، فهل لهذا المرضع أن يتزوج ابنة عمه أم لا؟