فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ٢٢

إن كان قد رضع هو من أم تلك الفتاة أو من زوجة أبيها؛ فلا تحل له بحال؛ لأنها في هذه الحالة أخته من الرضاع، وإن كان أخوها رضع من أمه هو أو أرضعتها امرأة أجنبية؛ فلا مانع من زواجه بها؛ لأنها في هذه الحالة ليست أخته من الرضاع، والله أعلم.

امرأة أرضعت مجموعة من أولاد أختها، وتشك في واحد منهم إن كانت أرضعته أم لا، فهل يجوز له أن بتزوج إحدى بناتها؟

أما الحرمة فلا تقع حتى يتيقن أنها أرضعته؛ لأن الأصل عدم ذلك، ولكن الورع باب واسع، »ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات؛ فقد وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه«، هذا »والبر ما اطمأن إليه القلب والإثم ما حاك في الصدر«، والله أعلم.

عندي أولاد أكبرهم رضع من جدته من أبيه، كما أن لدى أخي سعيد أولادًا كذلك، أرضعت والدتي منهم الأكبر، وكانت رضاعة ولدي وابن أخي من قبل الوالدة مع أخي الأصغر وهو راشد، هل يجوز لأولادي الذكور الزواج من بنات أخي؟ وهل يجوز لأولاد أخي الزواج من بناتي؟ وهل يجوز لأولاد أولادي الزواج من أولاد أولاد أخي إذا لم يكن فيما بينهم رضاع؟

ابنك الذي رضع من أمك هو بمثابة أخيك وأخ أخوتك (أعمامه) من الرضاعة، فلا تحل له أي واحدة من بنات أعمامه؛ لأنه عمَّهن من الرضاعة، وأما إخوته وأخواته وأولاد عمومته وأولادهم؛ فلا يسري عليهم هذا الحكم، إذ لا يؤثر عليهم رضاعه، فلا يمنع أبناؤك الآخرون من الزواج من بنات أعمامهم، ولا أبناء إخوتك من التزوج من بناتك، ولا أولاد أولادكم من التزاوج بينهم على طريقة الشرع الشريف، والله أعلم.

أريد الزواج من ابنة خالتي، غير أن أمي تقول: إن جدتي أرضعتني مع ابنها، فلما سألتُ جدتي عن ذلك أخبرتني أنها حاولت إرضاعي في إحدى الليالي، وكانت تظن أنني ابنها، ولكنها انتبهت لذلك قبل أن تقوم بإرضاعي، ولكن أمي ما زالت مُصرَّة على قولها، فما تروْن في جواز زواجي بهذه المرأة؟

٤٤١ / ١٬٤٠٦