فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ٢١

نعم، ولكن مع الاحتراز في أمر الزواج؛ لأن من رضع من امرأة فإن تلك المرأة تكون أمه وجميع أبنائها يكونون من أخوته، وجميع بناتها يكن أخواته، وجميع أخوتها يكونون أخواله، وأبوها يكون جده وهكذا، إذ يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، وكذلك بالنسبة إلى زوج المرأة المرضعة إن لم يكن والدًا للطفل من حيث النسب، فإنه يكون والدًا له من حيث الرضاع، وجميع نسيباته يحرمن على ذلك الطفل الراضع إذا ما كن يحرمن عليه من قبل أبيه الذي ولده، والله أعلم.

امرأة أرضعت طفلًا وبعد عدة سنوات أرضعت طفلة أخرى لا تقرب إلى الولد المرضع السابق، فهل يجوز التزاوج بين هذين المرضعين إن كانت أم الولد ليست متأكدة إن كان ابنها رضع من تلك المرأة أم لا؟

هي أخته من الرضاع، ولا تحل له بحال ـ ولو كان بين رضاعه من تلك المرضعة ورضاعها منها مائة عام أو أكثر ـ وعدم تأكد أمه أو أمها من الرضاع ليس بحجة، بل ولو أنكرتا لَمَا كان لقولهما أثر في الحكم مع قول المرضعة بأنها أرضعت، والله أعلم.

فيمن ادَّعت إرضاع رجل، ثم أنكرت ذلك الإرضاع، فهل يقبل كلامها الأخير أم لا؟ علمًا أن ابنتها تثبت هذا الرضاع.

اختلف العلماء في قبول رجوع المرأة عن قولها بعدما ادَّعت إرضاع أحد من الناس، فقيل: يقبل، وقيل: لا، والأحوط الخروج من عهد الخلاف، ويتأكد ذلك بتأكيد ابنتها أن الرضاع واقع، فإن »البر ما اطمأنت إليه النفس، والإثم ما حاك في الصدر«، والله أعلم.

هل يجوز لرجل متزوج من امرأة أن يتزوج عليها امرأة أخرى قد رضعت من أم الأولى؟

لا يجوز له الجمع بينهما؛ لأنهما أختان، وللرضاع حكم النسب، فكما يحرم الجمع بين الأختين من النسب؛ يحرم الجمع بين الأختين من الرضاع، والله أعلم.

هل يجوز أن يتزوج الرجل أخت أخيه من الرضاع؟

٤٤٠ / ١٬٤٠٦