فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ٨١

يجب عليه أن لا يتزوج من أجل الطلاق، ولكن ينوي التمسك بها فإن دفعته الظروف من بعد إلى طلاقها، فالله لم يعسر عليه الأمر، والله أعلم.

فيمن يعتقد في مذهبه بجواز زواج المتعة، فما حكم توارث الزوجين إن مات أحدهما، وما حكم العدة على المرأة إن مات عنها زوجها عند من يرى مشروعية هذا النكاح؟

يلزم القائلين بانعقاد نكاح المتعة أن يتوارث الزوجان إن مات أحدهما قبل انحلال عقد الزوجية، وأن تعتد منه إن مات، والله أعلم.

زواج المسيار:

تحدثت وسائل الإعلام مؤخرًا عمَّا يسمى بزواج المسيار، وهو زواج يتم بين رجل وامرأة بعقد تتعهد فيه المرأة بالتنازل عن حقوقها المادية من إعاشة ومسكن ونفقة بعد الطلاق لها ولأولادها ـ إذا أنجبت أولاد ـ، ما رأي سماحتكم في مثل هذا الزواج؟

أولًا: قبل أن أجيب عن سؤالك أحب أوضح أن هذا المصطلح "زواج المسيار" هو ليس مصطلحًا شرعيًا حتى يكتفى بذكر اسمه لمعرفة حكمه، وإنما هو مصطلح جديد لا يمكن أن يحكم عليه من لفظه، لأن الإسلام يعتبر المعاني والمقاصد لا الألفاظ والأسماء، ولأجل ذلك لا بد أن تتعرف على هذا النوع من الزواج، وما هي شروطه وكيفيته؟

وعلى كل حال فقد سبق الجواب عن الشروط التي لا يمكن للزواج أن يصحَّ بدونها، ولا بد من معرفة أن الزواج في الإسلام شرع ليكون سببًا للسكن والاطمئنان للرجل والمرأة، ومراعاة للمودة والرحمة، وعروة يرتبط فيها مصير الرجل بمصير المرأة ومصير المرأة بمصيره، بل أنه رباط جماعي بين أسر الزوجين، يقول تعالى مبينًا بعض مقاصد الزواج: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ ( ).

٥٠٠ / ١٬٤٠٦