فتاوى النكاح
الجزء ٢ · صفحة ١٠٢الإسلام يحض على التوقي من كل هذه الأمراض الفتاكة، وله علاج لكل مشكلة، وقبل كل شيء هو ينهى عن الفحشاء، ويمنع الإنسان من الاقتراب منها، فالله تعالى يقول: ﴿ وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً ﴾ ( )، ثم إنه يقطع السبيل على الشيطان، ويسد عليه المنافذ، فهو يحرم النظرة إلى المرأة الأجنبية، ويحرم الاختلاط الذي يؤدي إلى وقوع الفحشاء، ولذلك حرم الخلوة بين الرجل والمرأة الأجنبية، ففي الحديث عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: »ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم منها«( )، وفي الحديث أيضًا: »من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة إلا مع ذي محرم«( )، وفي حديث ثالث: »ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما«( )، وجاء أيضًا في حديث آخر عنه عليه أفضل الصلاة والسلام أنه قال: »إياكم والدخول على النساء«( )، فقال رجل من الأنصار: أرأيت الحمو يا رسول الله؟ فقال-صلى الله عليه وسلم-: »الحمو الموت«..، ومن هذا الباب ما يأمر به الإسلام الحنيف المرأة المسلمة من الحجاب الشرعي والتمسك بآداب بالإسلام والتقيد بقيوده، وعدم تجاوز حدود فضائله، ومن هذا ما جاء في سورة النور من قوله تعالى: { وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا