فتاوى النكاح
الجزء ٢ · صفحة ١٠٣يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } ( )، وكذلك يأمر الإسلام بالزواج لقوله سبحانه: ﴿ وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ﴾ ( )، وفي الحديث عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: »يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع؛ فعليه بالصوم، فإنه له وجاء«( ) وفي هذا علاج لهذه المشكلة، ولو أن المسلمين أخذوا بهذه التعاليم الربانية، ووقفوا عند حدود الله سبحانه وتعالى لَمَا وجدت هنالك هذه الأمراض، التي تنشأ عن الانحراف الخلقي والارتماء في أحضان الرذيلة والفحشاء، والله تعالى أعلم.
ما رأيكم في زواج شخص مصاب بمرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز) من فتاة مصابة بنفس المرض، مع العلم أن الطبيب المتابع لحالتها لا مانع لديه، وإذا كان الجواب بنعم، فما رأيكم في مسألة الإنجاب، أي هل يجوز لهم إنجاب الأطفال؟
لا مانع من زواجهما، والأولى لهما أن يتقيا الولادة، لِمَا يُخشى على الأولاد من الإصابة بنفس المرض، والله أعلم.
ما حكم إجراء الفحوصات الطبية على الزوجين قبل الزواج للتأكد من سلامتهما من الأمراض الوراثية؟
لا أجد داعيًا إلى هذا الأمر إن لم تكن هنالك ريبة، وإنما على الإنسان أن يتوكل على ربه سبحانه وتعالى، وما قدره الله تعالى لا بد أن يكون، وإن كانت هنالك ريبة ويخشى أن تترتب عليها مضرة في الزوجة أو النسل؛ فلا حرج في إجراء الفحوص، والله تعالى أعلم.
ما حكم الفحص الطبي الذي يقوم به الزوجان قبل الزواج للتأكد من خلوهما من الأمراض؟
لا داعي إليه؛ فهو مكروه إن لم تدع إليه الضرورة، والله أعلم.