فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ١٢٧

إن كان يخشى على نفسه العنت على بركة الله ـ وإن لن يرض بذلك والده ـ، لأن الزوج في حقه واجب عليه لإحصان نفسه، وما عليه من عدم موافقة أبيه على ذلك، والله أعلم.

فيمن تزوج بامرأة، فتبين أنها حامل، وبعد الترافع لدى القاضي، حكم ببطلان العقد، فتزوجها أخوه بعد ذلك، ثم طلقها فهل تصح للزوج الأول إن أرادها؟

اختلف في جواز تزوج الرجل بامرأة تزوجها وهي حامل، فقيل: بأنها تحرم عليه بذلك حرمة أبدية، وقيل: تحل له بعد وضع حملها أن يتزوجها زواجًا جديدًا بأربعة شروط: وهي أن لا تكون هي عالمة بالحمل، وأن لا يكون هو عالمًا به، وأن يكون لم يطأها بعد علمهما أو علم أحدهما بالحمل، وأن يكون ذلك الحمل تابعًا لزوج سابق شرعًا، ومع اختلال أحد هذه الشروط؛ لا يجوز له الزواج بها، والله أعلم.

فيمن جامعها زوجها وهو سكران، فهل يلحقها إثم من ذلك؟

لا إثم عليها، وأما الرجل؛ فلا يأثم بالجماع، وإنما يأثم بالسكر، والله أعلم.

فتاوى الفراق:

الطلاق الرجعي:

زوجي كان يستعد للسفر، فذهب إلى البيت لكي يأخذ بعض الأغراض، وينقلها إلى بيت أهلي، فحدثت مشاجرة بينه وبين أختي فقالت له: ماذا تعمل بأغراض أختي؟ هل يعني هذا أنك طلقتها؟ فسكت عنها، فكررت عليه السؤال، فرد عليها بغضب نعم طلقتها، علمًا أن ذلك تم في غيابي، فهل يثبت هذا الطلاق؟

جاء في الحديث: »ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والعتاق«، ولا يتوقف الطلاق على حضور المطلقة ولا الإشهاد، وعليه فإنك قد طلقت بكلام زوجك هذا طلقة واحدة، فإن لم تكن هذه الطلقة مسبوقة بطلقتين من قبل؛ فلا مانع من أن يراجعه، وطريقة المراجعة أن يشهد شاهدين خلال العدة قبل انتهائها أنه راجعك بصداقك، وعلى ما بقي من طلاقك، ويخبرك الشاهدان بذلك قبل الجماع، والله أعلم.

فيمن ادعت على زوجها أنه طلقها بالثلاث، فأنكر طلاقها البتة، وقال: إن كانت تريد الطلاق، فأنا الآن أطلقها، فهل تطلق بذلك ثلاثًا أم طلقة؟

٥٤٦ / ١٬٤٠٦