فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ١٢٨

طلقت بذلك طلقة واحدة إلا إن كانت صادقة في قولها أنه طلقها ثلاثًا، ففي هذه الحالة تكون طالقة بالثلاث، والله أعلم.

قلت: »زوجتي طالق«، وذلك في غيابها بحضور أشخاص، ولا أنكر ذلك، فهل تطلق بذلك، علمًا أنني لم أطلقها، وهل يصح لي مراجعتها؟

كيف تقول إنك لم تُطَلِّق، وقد قلت لامرأتك: طالق، فما هو الطلاق في نظرك؟ ولا فرق بين أن يكون الطلاق أمام المرأة أو في غيابها، وإن كانت لا تزال في العدة والطلاق رجعي؛ فلك مراجعتها في أثناء العدة بصداقها، وعلى ما بقي من طلاقها، وذلك بإشهاد شاهدين على ذلك، والله أعلم.

في من طلق زوجته طلاقًا واحدًا، وبعد أن مضى شهر من طلاقها أراد مراجعتها، فهل يصح له ذلك؟

إن كانت هذه الطلقة غير مسبوقة بطلقتين من قبل فله أن يراجعها بأن يشهد شاهدين أنه راجعها بصداقها، وعلى ما بقي من طلاقها، ويخبرها الشاهدان بالرجعة قبل أن يجامعها الزوج، ولا بد من أن تكون الرجعة قبل انتهاء عدتها، أما بعد العدة؛ فهو كواحد من الخطاب لا تحل له إلا بعقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية، وهي رضاها، وإذن وليها، وصداق جديد وبينة، وعدة المطلقة الحائض ـ أي التي تحيض عادة ـ ثلاث قروء ـ أي ثلاث حيض ـ وقبل انتهائها تجوز للزوج مراجعتها كما ذكرنا، أما الآيس والصبية؛ فعدتهما ثلاث أشهر، والحامل عدتها وضع حملها، سواء طالت المدة أم قصرت، والله أعلم.

طلقت زوجتي وأنا في حالة غضب شديد، حتى أني لا أدري أطلقتها مرة واحدة أم أكثر فهل لي مراجعتها على هذه الحالة؟

٥٤٧ / ١٬٤٠٦