فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى العبادات

الجزء ١ · صفحة ٥٥

إذا أقام المؤذن سقطت الإقامة عن الإمام والمأمومين إجماعاً، سواء كان ذلك بإذن الإمام أم لا، ولكن الإمام أملك بالإقامة، أي ينبغي للمؤذن أن ينتظر بها إذن الإمام، وفي حكم الإقامة خلاف، فمن العلماء من يرى وجوبه، ومنهم من يرى سنيتها، والراجح عند كثير من العلماء تأكيدها. والله أعلم.

إذا دخل المصلي المسجد ووجد أن صلاة الجماعة قد فاتته فصلى منفرداً وقبل أن ينتهي من صلاته قامت جماعة أخرى، فهل عليه أن يقطع صلاته ليصلي معهم أم يكملها؟ وإذا قامت الجماعة بعد انقضائه من الصلاة فهل يصلي معهم أم يكتفي بصلاته منفردا؟

نعم يقطع صلاته ويدخل مع الجماعة، لقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ((إذا أقيمت المكتوبة في جماعة فلا صلاة إلا المكتوبة)) أي المكتوبة التي أقيمت، وإن أقيمت المكتوبة في جماعة بعد ما صلاها فيؤمر أن يصليها مع الجماعة لقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم -: ((إذا جئت والناس يصلون فصل معهم وإن صليت في أهلك)). والله أعلم.

هل يجوز إقامة جماعتين مختلفتين كالمغرب والعشاء في مكان واحد في نفس الوقت؟

أما في مكان متقارب فلا يجوز إقامة جماعتين ولو اختلفت الصلاتان، وأما إن كان بينهما بعد فلا مانع من ذلك. لذلك أرى أن يبعد الذين يصلون المغرب بجماعتهم عن جماعة العشاء. والله أعلم.

أميّ لا يرضى إلا أن يكون في الصف الأول عند السترة، وهو جاهل بشروط الصلاة وأركانها وجميع هيئاتها فما يصنع به؟

الأولى أن يكون خلف الإمام أولاهم بالإمامة بعد الإمام، لقوله عليه الصلاة والسلام ـ ((ليليني ذوو الأحلام منكم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم)) وغير ذلك خلاف الأولى، ولا يضير بالصلاة، وإنما ينبغي للعالم أن يعلم الجاهل واجباته في الصلاة وغيرها. والله أعلم.

فضيلة الشيخ: ما الحكم إذا كان الإمام يصلي بالناس جماعة فخرجت منه ريح فماذا يجب عليه أن يفعل؟

٥٥ / ١٬٤٠٦