فتاوى النكاح
الجزء ٢ · صفحة ١٣٣أما في أثناء العدة؛ فتبقى في بيت الزوج، وأما بعد ذلك؛ فلا إلا إن خصص لها ولأولادها مكانًا خاصًا بحيث لا يختلط بها، فلا مانع من أن تقيم حينئذ مع أولادها لأجل الحفاظ على مصلحتهم، والله أعلم.
تزوجت امرأة على حسب رغبة الأهل مع عدم اقتناعي بهذه الزوجة، وبعد مرور الأيام ظهرت المشكلات التي كانت متوقعة، وفي لحظة غضب رفعت سماعة الهاتف، وأضمرت في نفسي أن أقوم بتطليقها، ولا أدري هل تلفظت بذلك أم لا، ثم تراجعت، ولم أخبرها بما وقع، فهل يقع بذلك الطلاق؟
إن كنت بما يدل على تطليق امرأتك بصريح العبارة؛ فهي منك طالق، وذلك إن كانت تفوهت الطلاق بلسانك، ولو لم تكن هي حاضرة، ولم يكن أحد سواك حاضرًا، فإن نطقك بالطلاق حلٌّ للعقيدة التي تربط بينكما، وإن أردت في هذه الحالة إعادتها إلى عصمة الزواج؛ فلا بد من أن تراجعها بإشهاد شاهدين على الرجعة، ويخبرها بذلك الشاهدان، ويكون ذلك في خلال عدتها، وإن كنت لم تنطق بالطلاق؛ فلا يقع الطلاق، ولو أضمرته في نفسك، والله أعلم.
طلاق الثلاث:
ما قولكم في رجل طلق زوجته، وحرَّمها وحلَّلها، وكان في حالة سكر، ولديه بعض الإحساس يعرف الشرق من الغرب حسب كلامه، وتلفظ بطلاق الثلاث، والمرأة في حال الحيض؟