فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ١٤٥

إن كان كلامك متصلاً، وقلت لها: »أنت طالق ثلاثًا أو طلقتك ثلاثًا أو هي طالق ثلاثًا«، ففي هذه الحالات كلها تطلق ثلاثًا، ولا رجعة لك حتى تنكح زوجًا غيرك، ولو كنت لم تدخل بها، أما إن كان غير متصل، وذلك بأن قلت لها: »أنت طالق«، ثم أتبعت قولك: »ثلاثًا« بعد سكتة، وكنت غير داخل بها طلقت واحد، وجاز لك تزوجها بعقد جديد، والله أعلم.

فيمن قال لزوجته: »أنت طالق مائة بالمائة«؟

الظاهر من كلامه أنه أراد أنه طلقها أقصى حدود الطلاق، وعليه فإنه تبين منه بالثلاث، فلا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره نكاحًا صحيحًا لا تدليس فيه، والله أعلم.

عن رجل قال لزوجته: »طالق«، ثم سكت عشر دقائق، فقال: »طالق بالثلاث«، فهل له مراجعتها؟

إن كانت هذه المرأة غير مدخول بها؛ فلا يلحقها إلا الطلاق الأول، وإن كانت مدخولاً بها؛ فتطلق بالثلاث، ولا تحل له أبدًا إلى أن تنكح زوجًا غيره؛ لأن الطلاق يتبع الطلاق ما دامت المرأة في عدتها، والله أعلم.

قلت لزوجتي في حالة غضب: »طالق بالواحدة، بالاثنين، بالثلاث«، فسألت الشيخ محمد بن أحمد الخزرجى في المسألة، فأفتى لي بجواز مراجعتها بسبب عدم ذكر اسم المطلقة، فأرجو من فضيلتكم الجواب الشافي في ذلك؟

من أخذ برأي عالم من علماء المسلمين أفتاه في مسألة بما لا يخالف النص أو الإجماع القطعيين؛ فلا اعتراض عندنا عليه، أما إن سألت عن رأينا فإنا نرى الأخذ بالاحتياط، والاعتماد على الدليل، وبما أن السلف من الصحابة والتابعين كانوا لا يشترطون ذكر اسم المطلقة، فإنا لا نرى اشتراطه، وإن أخذت بما أفتاك به فضيلة الشيخ في اعتراض عليك، والله أعلم، وبه التوفيق.

٥٦٤ / ١٬٤٠٦