فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ١٤٦

ما قولكم فيمن طلق زوجته، وقد ظن أن هذا الطلاق الأخير هو ثالث طلاق، غير أن أهل الزوجة يؤكدون أن الطلاق هو الطلاق الثاني فقط، علمًا بأن الزوج كثير النسيان، وقد بقي متحيرًا في ذلك، فهل الأفضل له مراجعتها باعتبار أنه طلقها طلقتين؟ أم الأفضل له الاحتراز في دينه؟

عليه أن يستفتي قلبه في ذلك، فإن كان واثقًا بما قالوه من أن هذه هي الطلقة الثانية؛ فله مراجعتها، لا سيما وأن الأصل عدم ثبوت إلا ما ثبت، وإن كان يجد في نفسه حرجًا؛ فليدع ما يريبه إلى ما لا يريبه، فالبر ما اطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في الصدر، والله أعلم.

ما قولكم فيمن حدث شجار بينه وبين زوجته، فقال لها: »تجهزي لأحملك إلى بيت أهلك، فوقفت أمه أمامه لكي تمنعه، فقال لها: »أوسعي لي الطريق وإلا بالثلاث«، فأخذت زوجته إلى أهلها، فقال لهم: »إن ابنتكم مطلقة«، ظنًا منه أنه قد وقع منه الطلاق في المرة الأولى، فما حكم الطلاق في كل مرة؟

بئس ما فعله هذا الأرعن السفيه الذي لم يرع حق أمٍّ ولا زوجةٍ، هذا وأما قوله بالثلاث من غير ذكر للطلاق؛ فلا يقع به الطلاق، فإن قصد بقوله: »ابنتكم مطلقة« هذا الذي قاله أي قصد حكاية ما جرى؛ فليس بذلك بطلاق، وإن لم يقصد الحكاية طلقت بقوله مطلقة، ولو لم يقصد به إنشاء طلاق، والله أعلم.

فيمن طلق زوجته طلاق الثلاث، ثم تزوجها آخر، فمكثت عنده ما شاء الله، فطلقها، فهل تحل للأول بعد أن تنقضي عدتها من زوجها الأخير؟

إن كان زواج الثاني بها زواجًا شرعيًا لا تدليس فيه، وذاق منها ما ذاق منها الأول، ثم افترقا، وانسلخت عدتها الشرعية، فإنها تحل للأول بعقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية، والله أعلم.

تكرار لفظ الطلاق:

إنني رجل أعاني من مرض نفسي، وقد سبق أن طلقت زوجتي ثلاث تطليقات متتابعات منذ ستة أشهر، وقد كانت المرأة حاملاً، ووضعت حملها، فهل لي مراجعتها؟

٥٦٥ / ١٬٤٠٦