فتاوى العبادات
الجزء ١ · صفحة ٦ما قولكم في امرأة رأت ما يراه الرجل في المنام فلم تغتسل جهلاً منها بذلك ومضى عليها يوم كامل حتى تبين لها الحكم فماذا عليها أن تفعل؟
عليها الاغتسال والتوبة وإعادة الصلاة والصوم، إن صامت ذلك اليوم، وذلك إن رأت الماء. والله أعلم.
ما قولكم في امرأة تركت الغسل من الجنابة جهلاً بحكمه، وكانت تصلي ومضت فترة طويلة من زواجها حتى الآن فماذا يلزمها؟
عليها قضاء جميع الصلوات التي صلتها بجنابة، فإن لم تعرف تحديدها فلتقض الصلوات من يوم زواجها إلى اليوم الذي بدأت تغتسل فيه من الجنابة. والله أعلم.
امرأة توضأت للصلاة وصلت، ثم رأت في ثوبها السائل الأبيض ( المني )، هل تعيد وضوءها وصلاتها، أم ماذا تفعل؟
إن كان لا يحتمل خروجه بعد الصلاة فعليها أن تعيدهما. والله أعلم.
فيمن ترك المضمضة والاستنشاق عند غسل الجنابة جهلاً منه بوجوب ذلك، وبقي على ذلك مدة من الزمن، فما حكم الصلوات التي صلاها على هذه الحالة؟
إن كان يتوضأ لصلاته ويتمضمض ويستنشق فيعذر في الماضي، وعليه الاحتراز في المستقبل. والله أعلم.
أحكام الحائض والنفساء:
ما الحكم في من أتاها الحيض قبل الظهر بساعتين، هل يعتبر اليوم من ذلك الوقت حتى الغروب أم أنه حتى نفس الوقت من اليوم التالي؟ وهل يكون حسابها من ذلك الوقت أم من غروب الشمس؟
ذهب كثير من علمائنا إلى أن اعتبار أيام الطهر والحيض والانتظار غروب الشمس، وإنما اختلفوا في الحد الذي يفصل بين ما يعتبر من الغروب الماضي وما يعتبر من الغروب المستقبل، فقيل طلوع الفجر وقيل طلوع الشمس، وقيل الزوال، وذهب القطب رحمه الله في ( الشامل ) إلى اعتبار الأيام بالساعات فمن ساعة لمثلها يوم، وما نقص عن ذلك ليس هو باليوم الكامل، وانتقد القائلين بالطلوع لما يترتب عليه من الزيادة على اليوم ما ليس منه ونقص ما هو منه، وهذا القول أقرب إلى النظر. والله أعلم.