فتاوى العبادات
الجزء ١ · صفحة ٦٠روى النسائي وغيره أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ افتقد عليا في صلاة الصبح فدخل على فاطمة، فقال: ما شغل ابن عمك؟ فقالت؟ بات يصلي فلما طلع الفجر صلى واضطجع. فقال: لو صلى في الجماعة لكان أفضل. انتهى. قال الذين يرون أن صلاة الجماعة ليست بفرض على الأعيان: إن هذا الحديث يدل أن صلاته تامة حيث اعتد بها وأثبتها وفضل عليها صلاة الجماعة، قال محشي الإيضاح ولو كانت شرطاً أو ركناً لما صحت صلاة الفذ، ولم يكن فيها فضيلة، وقد ثبت الفضل، لأن أفعل التفضيل يدل على التفاضل، وكذلك قالوا في حديث محجن حيث أنكر عليه الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ أولا عندما لم يصل معهم، ثم لما أخبره بأنه قد صلى في أهله أثبت صلاته ولم يأمره بالإعادة، وكذلك لم يلزم عليا التوبة، ولو كانت صلاة الجماعة واجبة لألزمه. هذا كلامهم. فما الرد عليهم؟ أوضح لنا ذلك ولك الأجر والمثوبة من الله. وهل الأصح أنها شرط كما يقول الظاهرية أولا؟