فتاوى النكاح
الجزء ٢ · صفحة ١٩٣عن رجل حصل بينه وبين زوجته شقاق؛ بسبب شك الزوجة في أن زوجها متزوج عليها بدون علمها، فحلف الرجل بطلاقها إن كان متزوج عليها، وعلى مر الأيام أخذ الرجل يردد: أنت تقولين مطلقة، مطلقة، لماذا لا تذهبين إلى بيت أخيك، فما قولكم في هذه المسألة؟
قوله: "أنت تقولين مطلقة، مطلقة" إن كان مراده بتكرار "مطلقة" فيه مجرد حكاية قولها فالطلاق غير واقع، وإن أراد إقرار طلاقها، فهي طالق حسبما نوى بتكراره، والله أعلم.
ما قولكم فيمن طلق امرأته ثلاث مرات، وادعى أنه طلاقان، وذلك لأن واحداً كان بدون وعي منه، فهل تقبل دعواه؟
لا تقبل دعواه أنه كان غير واع عندما طلق، حتى يثبت ذلك ببينة تطمئن إليها النفس، ويسكن إليها القلب، والله أعلم.
شخص لفظ كلمة الطلاق عدد ثلاث مرات أمام زوجته، ووالد زوجته، ووالدته، وبعد انتهائه من لفظ كلمات الطلاق احتجت والدة الشخص المطلق، وقالت إذا أخرجت زوجتك من البيت فأنا أخرج برفقتها، ثم رد عليها: طالقة عشر مرات وليس ثلاث فقط، علماً بأن الشخص لفظ كلمات الطلاق دون أن يوضح من يقصده بذلك، نرجو إفادتنا، هل تحل له هذه الزوجة أم ثبت طلاقها؟
لا يشترط ذكر اسم المرأة المطلقة ما دام القصد واضحاً، والقرائن تدل عليه، وقد جاء في السؤال أنه عندما اعترضت عليه والدته في خروج زوجته من البيت، أجاب أنها مطلقة عشر مرات لا ثلاثاً فحسب، إن ذلك ليوضح تمام الإيضاح أنه لم يقصد غيرها، هذا وهي بذلك تبين منه، ولا تحل له أبداً حتى تنكح زوجاً غيره، والله أعلم.
فيمن يكرر دائما على زوجته قوله: "إن فعلت كذا احملي حقي على رقبتك، وإن فعلت كذا اعطني حقي"، فهل تطلق المرأة بهذا اللفظ؟
ليس هذا طلاقاً، فلا يقع به طلاق، والله أعلم.
ما قولكم فيمن قال لامرأته لفظة: "تالق"، فهل يقع الطلاق؟
إن كان من عادته قلب الطاء من طالق تاء، أو كانت تلك لغة قصدها، وقع الطلاق، والله أعلم.