فتاوى النكاح
الجزء ٢ · صفحة ١٩٩اختلف العلماء في الحكمين، هل لهما أن يطلقا أو أن مهمتهما الصلح فقط، وبما أن المسألة خلافية فإن حكم القاضي هو الذي يرفع الخلاف فيها، والله أعلم.
هل الطلاق الذي يتم في محكمة شرعية من قاض شرعي يعتبر طلاقاً ماضياً، وهل للمحكمة التراجع عنه بعد إمضائه؟
إن كان هذا الطلاق مبنياً على أسس شرعية؛ لرفع الضرر عن المرأة فهو ماض شرعاً، ولا سبيل للزوج إليها، اللهم إلا إن تزوجها بعقد شرعي مع جميع لوازمه الشرعية، وهي: رضاها، وإذن وليها، وصداق جديد، وشاهدان، وليس للمحكمة التراجع عن ذلك الطلاق بعدما أمضته بحكم شرعي، فإنه تراجع عن الحق، وماذا بعد الحق إلا الضلال، والله أعلم.
هذا الاستفتاء ورد من قاضي محكمة سمد الشأن، حضر عندي أحد المواطنين ومعه فتوى منكم، في قضية طلاقه لزوجته، وقد أحضر والد المرأة، وقال: ما عندي مانع ولكن الرجل طلق طلاق الثلاث على حضرة شاهدين، من أجل هذا توقفت عن رد هذه المطلقة على زوجها حتى أسمع كلام الشاهدين، فحضرا على يد الشيخ نائب القاضي بالمحكمة فشهدا بطلاق الثلاث، والآن الذي أشكل علينا أن الرجل يقول لم يطلق إلا طلاقاً واحداً، والمرأة تقول ما طلقت إلا واحداً، فهل يسعنا السكوت أم لا، علماً بأن الشاهدين من مستوري الحال؟
إن كان الشاهدان عدلين فلا تصغ إلى كلام الزوجين، فإن في هذا حقاً لله عز وجل، والله أعلم.
التعليق: ( )
قال رجل إنه طلق زوجته طلقتين، وبعد ذلك قال لها: إن خرجت من البيت فأنت طالق، فخرجت، فما الحكم في ذلك؟
بما أن الرجل اعترف أنه طلقها طلقتين، ثم علق طلاقها على خروجها فخرجت، فقد بانت منه بالثلاث، فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً صحيحاً لا تدليس فيه، والله أعلم.
ما قولكم في رجل قال لزوجته: "والله العظيم لو جامعتك خلال شهر فأنت طالق" ثم إنه جامعها قبل إنقضاء الشهر، فماذا عليه في ذلك؟