فتاوى النكاح
الجزء ٢ · صفحة ١٩٨لقد قام القاضي بتطليق زوجتي بدون رضىً مني، وذلك بسبب عدم استطاعتي على مواقعة النساء، علماً بأني مصاب بهذا المرض قبل الزواج، وقد قمت بإجراء عملية جراحية وأنا بصدد العلاج، فما الحكم الشرعي في ذلك؟
سبق السيف العذل، وقد كان الأولى بك أن تعالج نفسك قبل الزواج، حتى لا تدخل الهيجاء بغير سلاح، والسلام عليك.
إذا طلق القاضي المرأة من زوجها، فهل تلحقها بعد ذلك تطليقات زوجها إن أوقعها الزوج في عدتها من تطليق القاضي أم لا تلحقها، فيجوز له مراجعتها ولو تمت بها الثلاث؟
يلحقها الطلاق في العدة عندما يكون للزوج الحق في رجعتها، والتي يطلقها القاضي لا حق للزوج في مراجعتها؛ لأن المراجعة في هذه الحالة مصادمة لحكم القاضي الشرعي، وبهذا تعد بائنة بينونة صغرى، لذلك لا أرى وجهاً للحوق طلاق الزوج لها فيما بعد، والله أعلم.
تقدمت إلى المحكمة الشرعية امرأة تطلب الطلاق من زوجها؛ لعدم إنفاقه عليها وعلى أولادهما، وعدم توفير سكناً لهم وتقصيره الشديد في حقها وحق أولادهما، وكل ذلك بسبب تعاطيه المسكرات ولهوه وعدم مبالاته، كما أنه لا يمتلك شيئاً يمكنه الإنفاق منه، علماً أنه قد تعهد عدة مرات بأداء ما عليه من واجبات تجاه زوجته
وأولاده، إلا أنه لم يف بما وعد، ولم يشعر بالمسئولية، وهو رافض أن يطلق زوجته ولو تم حبسه مدة طويلة، إذ أن أكثر وقته داخل الحبس فلا تأثير للحبس عليه في إجباره على الطلاق، وهو على هذه الحالة منذ عدة سنوات، والآن هذه المرأة ما زالت تتردد إلى المحكمة لإنهاء قضيتها، فما رأي سماحتكم في ذلك؟
يرفع عنها الضرر، ويطلقها القاضي الشرعي، وذلك من باب رفع الضرر، وهو من واجبات القاضي، والله أعلم وهو ولي التوفيق.
إن اختلف الزوجان وحكّموا الحكمين، فاتفق الحكمان على تطليق الزوجة من زوجها، فهل يلزمهما حكم الحكمين أم لا؟