فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٧

فيمن قال لزوجته: "إذا سرت بيت فلان أو كلمتيهم، محرمنش بالثلاث"، وقد كرر هذا اللفظ مرتين، وبعد مدة اتصل أحد أهل البيت، الذين نهى الرجل زوجته أن تكلمهم في الهاتف، فكلمته المرأة، فهل يقع الطلاق بذلك؟

لقد أجبت عن هذه المسألة أكثر من مرة، بأن تكليمها لذلك الرجل يؤدي إلى حرمتها على الزوج كما علق بنفسه، وأمر الطلاق من خطاب الوضع لا عبرة فيه بالعمد وعدمه، والله أعلم.

فيمن قال لزوجته: "إذا دخلت بيت زوج أختك فأنت طالق"، وبعد مدة حصل زوج أختها على بيت آخر فدخلته، فهل تطلق بذلك؟

مرد ذلك إلى نية الزوج، فإن قصد بقوله: "بيت زوج أختك" بيتاً معيناً، فلا يقع الطلاق بدخولها غيره، وإن قصد به أي بيت يملكه، فتطلق بدخولها أي بيت يملكه، ولو لم يسكنه، وهذا لأن الإضافة تأتي لما تأتي له الألف واللام من المعاني، والله أعلم.

حضر إلينا في المحكمة رجل وقال: قبل قرابة شهرين قلت لزوجتي: "إذا انتقلت أختي إلى المعمورة وزرتها فبطلاقك"، وقد انتقلت أختي إلى المعمورة قبل حوالي أسبوعين، وذهبت لأزورها بعد انتقالها مرتين، وقد جامعت زوجتي بعد أن ذهبت لزيارة أختي مرتين، وكنت أقصد إذا انتقلت أختي إلى بيت معين في المعمورة، وهي لم توفق في استئجار ذلك البيت، وإنما استأجرت بيتاً آخر في المعمورة، ولم أنطق بلساني، وإنما كنت أقصده في قلبي، فما رأيكم، هل يقع الطلاق؟

أرى أن تدعو الزوجة وتسألها، هل فهمت من قوله الذي قاله لها الاطلاق أو التقييد، حسب دعواه في كلامه الأخير، فإن كانت فهمت منه التقييد فالمسألة أهون؛ لأنها مصدقة له بدعواه، وإن كانت فهمت منه الاطلاق ـ أي إن انتقلت أخته إلى أي بيت في المعمورة ـ ففي حكم الظاهر طلقت منه، ووطؤه لها قبل مراجعتها يحرمها عليه، والله أعلم.

٦٢٦ / ١٬٤٠٦