فتاوى النكاح
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٦ما حكم من قال لزوجته وهو في مرض موته: "إذا أنا مت فأنت طالق"؟
لا أثر لهذا الطلاق، وعليها عدة الوفاة، ولها الميراث الذي تستحقه بالزوجية، والله أعلم.
قلت لزوجتي: "بالطلاق وتمشي مكان ما، والطلاق تطلعي من الباب إلا بإذني"، وبعد أن هدأت النفوس واستغفرت الله، سمحت لها بالخروج من غير إذني إذا أرادت، فهل يقع الطلاق؟
إن كنت قصدت بهذا أنها إن مشت إلى أي مكان وقع طلاقها، فإن مشت إلى أي مكان فالطلاق واقع لا مناص منه، وإن كنت أضمرت في قرارة نفسك، أنها إن فعلت ذلك بدون إذنك وقع طلاقها ـ ودلت القرائن على هذا الإضمار ـ فطلاقها يقع، إن خرجت أو مشت بدون إذنك، وإن أذنت لها فلا طلاق يقع عليها، والخلاصة أن مرد هذه القضية إلى نيتك وضميرك، والله أعلم.
فيمن قال لزوجته: "إن بايعت الرجال بطلاقك" والرجل عنده متجر، فجاء شخص ليشتري من ذلك المتجر فامتنعت المرأة عن مبايعته، لكنه أخذ حاجته بنفسه، ووضع النقود على الطاولة، فهل يقع الطلاق على هذه الصورة؟
بما أنها لم تبايعه، وإنما أخذ حاجته بنفسه كما جاء في السؤال، فإن الطلاق لم يقع، والله أعلم.
رجل غضب على زوجته وقت ذهابها إلى بيت أهلها، وقال: "إما أن تأتي الآن وتطبخي لي الغداء أو تطلقي بالثلاث"، فخرج الرجل من ساعته من بلده إلى مسقط، وعندما بلغ الزوجة قوله، بادرت فوراً بالمجيء إلى بيته فلم تجده، فما قولكم في هذا التطليق هل يقع؟ وهل يؤثر عدم تمكنها من طبخ الغداء لزوجها لكونه غير موجود في البيت؟
إن لم يتحقق الطبخ والمجيء فالمرأة طالق بالثلاث، كما علق بنفسه ذلك على عدم فعلها الأمرين، وبما أنها فعلت أحدهما، وقع طلاقها والله المستعان، هذا ما ظهر لي فانظر في ذلك، والله أعلم.