فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٩

إن لم تستمر على ضجتها فالطلاق غير واقع، وعلى هذا الرجل أن يحذر من التلاعب بالطلاق، فليس في كل مرة تسلم الجرة، والله أعلم.

ما قولكم فيمن قال لامرأته: "بطلاق الثلاث إذا لم تسافري معي إلى صحم"، فأبت أن تسافر إلى صحم، فهل يقع الطلاق في هذه الحالة؟

الظاهر من هذه العبارة أن قائلها قصد تعليق الطلاق ثلاثاً على عدم السفر معه إلى صحم، والقرينة الدالة على قصده ذلك السفر بعينه، وعليه فإنها بعدم سفرها معه تطلق منه ثلاثاً، ولا سبيل له عليها، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً صحيحاً لا تدليس فيه، وإن كان لم يقصد ذلك السفر بعينه فإن ذهبت معه إلى صحم قبل انقضاء أربعة أشهر منذ قال ذلك، لم يقع طلاقها بقوله هذا، والله أعلم.

حصل خصام بيني وبين زوجتي فقلت لها: "إذا قمت بالخروج من باب المنزل إلى الخارج بدون إذني، فأنت طالق" وبحكم العمل فإن معظم أوقاتي أكون خارج المنزل، فأحياناً يخرج الأولاد خارج المنزل ويتطلب الأمر إرجاعهم، وأنا لست موجوداً لتطلب الإذن مني، والآن وبعد سماحي لها بالخروج ورضائي عنها، هل تعتبر هذه المرأة طالقة، أم يعتبر الأمر منتهي بمجرد سماحي لها بالخروج، أو يتطلب السماح لها في كل مرة تريد الخروج من النزل؟

إن كنت أذنت لها إذناً مطلقاً بأن تخرج متى شاءت، لم يقع الطلاق بخروجها، والله أعلم.

ما قولكم في رجل وقع بينه وبين والده بعض من سوء التفاهم، وحلف الولد أنه لا يقبل شيئاً من والده أي من العطاء في حياته، ولا بعد مماته، وإن قدر الله موت أبيه قبله لا يقبل شيئاً من ميراثه، وأكده بطلاق زوجته إذا هو أخذ ميراثاً من أبيه، فهنا هل تطلق الزوجة إذا أخذ زوجها ميراثه من أبيه المتوفى؟

إن كان علق طلاق زوجته على قبوله إرث أبيه، فإن قبل إرثه طلقت زوجته، وبئس ما فعل هذا الأرعن العاق لأبيه، والمسيء إلى أهله، والله أعلم.

٦٢٨ / ١٬٤٠٦