فتاوى النكاح
الجزء ٢ · صفحة ٢١٠ما حكم من قال لزوجته بواسطة الهاتف: "إذا كنت تريدين الطلاق فأنت طالق بالثلاث"؟
إن أرادت الطلاق عندما قال لها ذلك، وقع طلاقها ثلاثاً، وبانت منه بالثلاث، والله أعلم.
حدثت مشاجرة بيني وبين أخي، بحضور زوجته والتي هي أخت زوجتي، فلما اشتد النزاع بيننا قال لزوجته: "إذا دخلت بيت أخي فأنت طالق"، والآن تم الصلح بيننا، وأريد أن تدخل زوجتي بيت أخي. فكيف السبيل إلى ذلك؟
دعها تدخل، وبعد دخولها أشهد شاهدين أنك راجعتها بصداقها وعلى ما بقي من طلاقها، ويخبرها الشاهدان قبل أن تباشرها، والله أعلم.
رجل قال لزوجته: "إذا خرجت من البيت فأنت طالق"، فخرجت المرأة بعد أن استأذنت من عمها ووالد زوجها، ولما علم الزوج بخروجها قال لها: ألم أقل لك إذا خرجت من البيت فأنت طالق؟ وعندما يسأل الزوج يقول هي مطلقة، فما الحكم في ذلك؟
إن علق طلاقها على فعل شيء ففعلته وقع طلاقها، وعليه فهي طالق بخروجها إلى ذلك المكان طلقة واحدة، وأما قوله لها من بعد: أنت مطلقة، فمرده إلى نيته فإن أراد به إنشاء طلاق جديد، وكان ذلك في عدتها طلقت طلقة ثانية؛ لأن الطلاق يتبع الطلاق ما دامت العدة باقية، وإن أراد به الإخبار عن الطلاق الواقع بخروجها إلى المكان الذي علق طلاقها على خروجها إليه، فلا يعد ذلك طلاقاً جديداً، وإنما هي طلقة واحدة، وإذا لم تصل الطلقات إلى ثلاث فله مراجعتها في خلال عدتها منه، وأما بعد العدة، فلا بد من عقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية، والله أعلم.
ما قولكم فيمن كتب رسالة إلى والد زوجته، أنه يرغب في طلاق زوجته إن قبلوا برد المهر الذي دفعه إليها؟
إن علق طلاقها على رد المهر، فلا يقع الطلاق حتى يرد الصداق، فإن رد وقع؛ لأن الطلاق المعلق على شيء لا يقع إلا بوقوع ذلك الشيء، والله أعلم.
ما قولكم في رجل زوجته تأخذ من مال الغير، وقال لها: "إذا عدت لمثل هذا فأنتي طالق"، ولم ير بعد ذلك ما يكره، ماذا عليه أفدنا مأجوراً؟