فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ٢١٢

إن كان أصدقها جميع الصداق المتفق عليه فيما بينهما ـ سواء كان كله عاجلاً أو كان بعضه عاجلاً وبعضه آجلاً ـ ولم يرزأها منه شيئا، وكانت عدتها لم تنته بعد وهي ثلاثة قروء ـ أيّ ثلاث حيض ـ فإن له أن يراجعها في هذه الحالة رضيت أم أبت، وإن كانت قد حاضت ثلاث حيض منذ طلاقها، فلا رجعة له عليها؛ لانسلاخ عدتها، إلاّ أن يتراضيا على عقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية، من رضا المرأة، وإذن الولي، وصداق جديد، وإن كان رزأها شيئاً من الصداق العاجل أو الآجل فلا رجعة له عليها، إلا أن يتفقا على رد ما أخذه منها ويراجعها برضاها، والله أعلم.

ما قولكم في رجل طلق زوجته قبل سنوات، ثم راجعها، ثم طلقها مرة ثانية، ولكنها لم تخرج من منزله، فذهب إليه والده وأخوه وطلبا منه أن يراجعها فأبى، وقال قد انتهيت منها ولا أريدها، وجاءها بعد هذا الكلام وأعطاها صداقها الآجل المتبقي لها عليه، وقال لها لم أنت جالسة وأنا قد فلتك، فخرجت من بيته وقد مضت مدة لا تقل عن شهرين، ثم جاءها يطلب مراجعتها، فهل له ذلك على هذه الحالة، أفيدونا ولكم جزيل الأجر وعظيم الثواب؟

طلقت بذلك طلقتين، ولا مانع من مراجعتها في خلال عدتها، بإشهاد شاهدين على الرجعة، وإخبارهما لها قبل دخوله بها، وإن كانت عدتها قد انتهت، فلا بد من عقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية، وهي رضاها، وإذن وليها، وصداق جديد، وبينة، والعدة هي ثلاثة قروء ـ أيّ ثلاث حيضات ـ إن كانت ممن يحيض ولم تكن حاملاً، وإن كانت حاملاً فتنتهي عدتها بوضع حملها، وإن كانت آيساً من الحيض، أو كانت صبية، فثلاثة أشهر، والله أعلم.

طلقت زوجتي طلقة واحدة، ثم رغبت في مراجعتها، فلم يوافق أبوها إلاّ بدفع مهر جديد، فما الحكم الشرعي في ذلك؟

إن كانت لا تزال في عدتها فلك أن تراجعها، ولو لم يرض والدها، وأما بعد عدتها، فلابد من عقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية، والله أعلم.

٦٣١ / ١٬٤٠٦