فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ٢١٧

إن كانت لا تزال في عدتها، وأشهد شاهدين على الرجعة وأخبرها الشاهدان بها، فالمراجعة صحيحة، والله أعلم.

ما قولكم فيمن طلق زوجته طلاقاً واحداً، وردها إلى عصمته بغير إشهاد جهلاً منه بحكم المسألة، وقد واقعها بعد هذه المراجعة؟

الجهل ليس عذراً، والإشهاد لا بد منه في الرجعة؛ لقوله تعالى: ﴿ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ ﴾ ( )، وبما أنه واقعها بدون إشهاد فهي حرام، وليخل سبيلها، والله أعلم.

طلقت زوجتي طلاقاً رجعياً، فلما أردت مراجعتها رفض أبوها، فما الحكم الشرعي في هذه المسألة؟

إن كانت عدتها باقية، فأشهد شاهدين على المراجعة، وليخبرها الشاهدان بذلك قبل أن تواقعها، وقبل أن تنتهي عدتها، وليس لأبيها اعتراض، والله أعلم.

فيمن طلق زوجته طلاقاً رجعياًً، فرفضت المراجعة، فهل من حق الزوج أن يسترد المهر الذي دفعه إليها؟

إن راجعها في أثناء عدتها فالمراجعة ثابتة ـ وإن لم ترغب هي فيها ـ إن كانت تجوز له الرجعة، وإن استمر طلاقها فعليه أن يصدقها ما بقي لها من الصداق، والله أعلم.

رجل طلق زوجته، ثم راجعها بنفسه، وكان بحضرته عندما راجعها أخو المرأة، وأمها، وأختها، وإخوة لها صغار، فأرجعها بهؤلاء الشهود فقط، فهل يكفي ذلك أم لا؟

إن كان ردها بحضور شاهدين، أو شاهد وشاهدتين، فالمسألة هينة والرجعة صحيحة، وإنما يؤمر أن يخبرها الشهود بالرجعة قبل أن تنتهي عدتها، وقبل أن يباشرها، وأما إن كان راجعها بنفسه من غير إشهاد فالمسألة عويصة؛ لأن الله تعالى قال في المراجعة: ﴿ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ ﴾ ( ) والله أعلم.

سألنا الشيخ محمد الخزرجى مفتي دولة الإمارات العربية المتحدة عن رجل طلق زوجته طلقتين، ثم مسكها في بيته وجامعها، ظناً منه أن ذلك مراجعة منه لها، فأجاب الشيخ بأنه إذا نوى بوطئها مراجعتها فالمراجعة صحيحة، فما قول فضيلتكم في ذلك؟

٦٣٦ / ١٬٤٠٦