فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٦

تزوجت من امرأة، وبعد عدة أيام من زواجي منها طلبت مني الخلع؛ لترك سبيلها وإرجاعها إلى بيت أهلها مقابل ذهبها، ومحاولة مني لتهدئتها تظاهرت لها بالقبول، وأخذت منها الذهب، ثم بعد عدة أيام أوصلتها إلى بيت أبيها لزيارة أهلها، وأبلغتها أنني على سفر إلى خارج البلاد، وسألتها إن كانت تريد الخلع أم لا، وردت أنها لا تريد الخلع في الوقت الحاضر، وسوف تنظر بعد عودتي من السفر، وبعد يوم واحد ذهبت إلى منزل أهلها، وأبلغت أباها بأنها إن ذهبت إلى منزل إحدى أخواتها فإنها طالق مني بالثلاث (وقصدت التهديد فقط)، وللأسف الشديد أخذها والدها إلى منزل إحدى أخواتها؛ ليتم الطلاق.

هل تم الخلع بيني وبينها بعد استلامي الذهب أم لا؟

وهل الطلاق يقع، ولم أقصد الطلاق إنما التهديد فقط؟

وهل يجوز لي مراجعتها إن حصلت إحدى الحالتين؟

نعم تم الخلع بينكما، وبوقوع الخلع لا يلحقها الطلاق، فلك أن ترجع إليها بزواج جديد مع جميع لوازمه الشرعية، وهي رضاها، وإذن وليها، وصداق، وشاهدان، والله أعلم.

فيمن قال لزوجته: "أنت مطلقة بالثنتين على تربية أولادك ثلاث سنوات"، وبعد أربعة أشهر جاءها وأبرأها من الشرط، ثم قال: "أنت طالق"، فهل يصح له مراجعتها، وهل طلاقه الأخير واقع عليها؟

أما الطلقتان السابقتان فهما ماضيتان، ولا تأثير عليهما مما يقوله من بعد، وأما الطلقة الثالثة فإن كانت بعد عدتها من الطلقتين السابقتين فلا تلحقها، وكذلك إن كانوا اتفقوا على أن تفتدي منه بتربية الأولاد؛ لأن الطلاق بعد الخلع لا أثر له، وبناءً على ذلك تبقى بينهما طلقة واحدة، ويجوز له إن أرادها أن يتزوجها بعقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية، وهي رضاها، وإذن وليها، وصداق جديد، وبينة، والله أعلم.

٦٤٥ / ١٬٤٠٦