فتاوى النكاح
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٥إن كان طلقها ثلاثاً فقد بانت منه بالثلاث، فلا يملك رجعتها، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره نكاحاً صحيحاً لا تدليس فيه، وأما إن كان بارأها فأبرأته من صداقها وأبرأ لها نفسها، ثم طلقها بعد ذلك، فلا يلحقها الطلاق بعد البرآن، سواء كان الطلاق طلقة واحدة أو ثلاثا، وله أن يتزوجها بنكاح جديد مع جميع لوازمه الشرعية، والله أعلم.
حصل خلاف بيني وبين زوجتي، فطلبت مني الطلاق وأبرأتني من صداقها الآجل، فقلت لها: أنت طالق بالثلاث، وقد مضى على ذلك عام كامل، فهل يجوز لي مراجعتها إن أردت ذلك؟
إن كانت افتدت منك؛ فقد خرجت منك بالفدية، وتطليقك إياها لم يصادف موضعا؛ لأن الفدية أبانتها منك، وعليه فلا مانع من أن تتزوجها بعقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية، أما إن كنت طلقتها ثلاثاً من أول الأمر من قبل الفدية؛ فقد بانت منك بالثلاث، فلا تحل لك حتى تنكح زوجاً غيرك نكاحاً صحيحاً لا تدليس فيه، والله أعلم.
طلقت زوجتي واحدة، وكنت في حالة سكر، ثم راجعتها، ثم إنها بعد مدة افتدت نفسها، وقد تبت إلى الله تعالى من كل معصية، وحججت إلى بيت الله الحرام، والآن أرغب في مراجعة هذه المرأة فهل يجوز ذلك؟
إن أردتها فلا بد من موافقتها، على أن يكون ذلك بعقد جديد مع جميع لوازمه الشرعية، وهي رضاها، وإذن وليها، وصداق جديد، وبينة، والله أعلم.
اختلعت مني زوجتي مقابل مبلغ ألف ريال، وقد دفعت جزءاً منه، ثم إن المرأة ندمت، وطلبت أن ترجع إلى عصمتي، على أن أرد لها ما دفعته لي، وهي الآن في العدة، فهل يحتاج إلى عقد جديد، أم مجرد ردي للمبلغ هو إرجاع لها؟
إن رجعت لها المبلغ فلك أن تتزوجها بعقد مع جميع لوازمه الشرعية، وقيل: يجوز في العدة أن تراجعها برد ما افتدت به إليها، والأول أحوط، والله أعلم.