فتاوى النكاح
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٩هل يجوز لمن طلق زوجته طلاقاً واحداً أن يراجعها قبل انقضاء ثلاثة أشهر من طلاقها، وإذا راجعها هل تعتبر تلك الطلقة باطلة، وماذا يقول إذا أراد مراجعتها، وهل للزوجة الحق في الرفض؟
فيما ذكرته خطأ من ناحيتين، أولاهما: أنك جعلت العدة ثلاثة أشهر وليس الأمر كذلك، فإن أصل العدة ليس بالشهور وإنما هو بالقروء، قال تعالى: ﴿ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ ﴾ ( )ـ أي ثلاث حيض ـ وقد تكون الثلاث الحيضات في أقل من ثلاثة أشهر، وقد تكون في مدة أطول منها، وإنما الشهور بدل من الحيض فيمن لا تحيض؛ لبلوغها سن اليأس أو لصباها، قال تعالى: ﴿ وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ﴾ ( ) ثانيتهما: أنك ذكرت أن الطلاق يكون باطلاً بالمراجعة وليس كذلك، فإن تلك الطلقة تبقى معدودة من ضمن طلقات المرأة، ولكن المراجعة تتسخ حكم الطلاق في منع الاستمتاع، والمراجعة هي أن يشهد الرجل شاهدي عدل أنه راجع زوجته بصداقها وعلى ما بقي من طلاقها، وذلك قبل انتهاء عدتها، فإن حق المراجعة ينتهي بانتهاء العدة، ويكون عندئذ المطلق كواحد من الخطاب، ثم يخبرها الشاهدان في أثناء عدتها قبل أن يباشرها الزوج بأنه راجعها، وليس لها حق الرفض لقوله تعالى: ﴿ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ ﴾ ( ) والله أعلم.
تزوجت امرأة، وطلقتها قبل الدخول من غير علمها، وبعد مشورة أهل الصلاح راجعتها، والآن هي حامل، فأرجو أن تبينوا لي الحكم الشرعي فيما فعلت؟