فتاوى النكاح
الجزء ٢ · صفحة ٢٥١فهل يجوز لها أن تتزوج من رجل آخر قبل أن تنتهي عدتها؛ لأن زوجها لم يعاشرها معاشرة الأزواج؟
العدة واجبة عليها ما دامت قد دخل بها الزوج، ولو افترقا سنين قبل الطلاق، والعدة ليست ثلاثة أشهر ـ كما جاء في السؤال ـ وإنما هي ثلاثة قروء ـ أي ثلاث حيض ـ فإن حاضت ثلاث حيضات جاز تزويجها بما أنزل الله من أحكام الزواج، والله أعلم.
سماحة الشيخ: مسألة من كتاب "اللباب" عن الأثر: رجل آلا من امرأته وكانت حاملاً، فمضت أربعة أشهر ولم تضع، هل تبين بالإيلاء؟ قال: هكذا عندي، قلت: هل لها أن تزوج حين بانت بالإيلاء، أم ليس لها أن تزوج حتى تضع؟ قال: عندي أن ليس لها أن تزوج حتى تضع، قلت له: وإن تزوجت قبل أن تضع، ولم يدخل بها حتى وضعت، ثم دخل بها بذلك النكاح الأول، هل يثبت التزويج ويجوز ذلك، ولا يفرق بينهما، قال: معي إنه قيل في ذلك باختلاف قول يثبت النكاح ولا يفرق بينهما، وقول لا يثبت ذلك ويفرق بينهما؛ لأن النكاح وقع قبل أن تنقضي منها أسباب الحمل من الأول، قلت له: فإن وطئها قبل أن تضع، هل تحرم عليه، قال: معي أنه قيل: تحرم عليه بذلك، ولا أعلم في ذلك اختلافاً، قلت له: فعلى قول من يقول إن النكاح لا يثبت، ويفرق بينهما إذا جاز بها بعد وضع الحمل، هل يملك الزوج ردها، قال: معي أنه لا يملك الزوج ردها، لأنها بائنة منه بعد الأربعة الأشهر، والله أعلم.
? البحث الأول: عن وجه قوله "قول يثبت النكاح ولا يفرق بينهما، إذا تزوجها وهي حامل قبل أن تضع" وهل هذا القول يطرد على المتوفاة والمظاهر منها، إذا انتهى أجل الوفاة، وأجل الظهار قبل وضعها؟
?البحث الثاني: إن وطئها قبل أن تضع، هل يسوغ الخلاف بعدم تحريمها، بناء على القول بأن كل وطء حصل بشبهة لا يحرم المرأة، أو على القول تنزيل الجاهل منزلة الناسي، حكاه أبو نبهان في بعض مباحثاته؟