فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٥

أولهما: أن الأصل في الأحكام الشرعية عدم الخصوصية؛ فعلى مدعيها الدليل.

ثانيهما: إن راويه الحديث أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ روته حجة على من قال بأبعد الأجلين، أنها حدثت به عندما اختلف في المسألة أبو هريرة، وابن عباس، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، فقال: ابن عباس بأبعد الأجلين، وقال أبو هريرة، وأبو سلمة بمجرد وضع الحمل، فأرسلوا إليها من يسألها فروت لهم الحديث، فلو كان الحديث خاصاً لكانت هي أولى بمعرفة ذلك.

ثالثهما: أن في رواية النسائي أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ تلا الآية بعدما ذكر لها الحكم.

رابعهما: أن في بعض الروايات أنه صرح بعموم الحكم، والله أعلم.

هل يجوز للمعتدة عدة الوفاة أن تخرج من بيتها؛ لتقضي بعض شؤونها إذا لم يوجد معها من يخدمها؟

نعم ذلك جائز لها، والله أعلم.

ما رأي سماحتكم فيما تقوم به المعتدة عدة الوفاة من تغطية كل جسمها، ويديها، وأرجلها، وصب الزيت، وعدم مقابلة الأطفال، والنياحة، والتعري، وحمل السيوف، وزيادة أيام العدة، وغيره من البدع؟

يقول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ " إن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار "( )صدق رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ويقول ـ أيضاً ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد "( ).

ويقول ـ عليه الصلاة والسلام ـ: " لعن الله من أحدث في الإسلام حدثاً أو أوى محدثاً "( ).

هذه الأحاديث كلها تفيد أن كل ما خالف كلام الله تعالى، وهدي محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ فهو معدود من البدع الضالة التي تؤدي بصاحبها ـ والعياذ بالله ـ يوم القيامة إلى النار.

٦٨٤ / ١٬٤٠٦