فتاوى النكاح
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٠ويجوز للمعتدات إذا كن ذوات عدد، وكل واحدة منهن لم تكن تجد من يؤنسها في بيتها، أن يجتمعن في بيت واحد في النهار، ولكن يفترقن في الليل، وتعود كل واحدة منهن إلى بيتها تنام فيه، كما جاء بذلك نص عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فقد أباح ذلك رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ للنساء المتأيمات( ).. أما النياحة فممنوعة شرعاً لقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة صوت مزمار عند نعمة وصوت مرنة عند مصيبة"( )، فهي من البدع المنكرة، بل من الكبائر؛ لأن اللعن لا يكون إلا على كبيرة، فالنائحة مرتكبة لكبيرة، وقد جاء في رواية ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: "إن الرجل ليعذب ببكاء أهله عليه"( )، وتحمل هذه الرواية ـ إذا لم ينه هذا الرجل عن هذا العمل ـ على ما سوى البكاء المعتاد، الذي أباحه الشرع، فعلى الإنسان أن يحذر أهله من النياحة، أو أن يقر نواح نائحة بعد موته؛ لأن ذلك مما يخالف هدي الإسلام الذي أمر به الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ.
ومن الضلالات الكبرى، والأمور المضحكة المبكية، فيما ذكر هنا في هذا السؤال، أن المرأة إذا كانت يوم انتهائها من عدتها يخرج الرجال جميعاً من بيتها…؟ ما هو الداعي إليه؟ وما الدليل عليه؟ وكذلك خروج الحوامل.. ما هو الداعي إليه؟