فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٣

ولأجل اشتراك معنى الحيض والطهر في لفظ القرء، اختلف في المراد منه في الآية، فقيل: هو بمعنى الحيض، وقيل: بمعنى الطهر، والخلاف في ذلك من عهد الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ ولكل رأي حجته، ولكن الراجح الذي تسكن إليه نفسي أن القروء هي الحيض، بدليل قوله تعالى: ﴿ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ ﴾ ( )، والحيض وجودي، الطهر عدمي، وقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ "طلاق الأمة تطليقتان وعدتها حيضتان"، وقوله للمستحاضة: " اتركي الصلاة أيام أقرائك"، ولحديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ عند الربيع ـ رحمه الله ـ " الرجل أحق بزوجته ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة"، ولأن العدة يقصد بها بجانب التعبد استبراء الرحم، والاستبراء بالحيض لا بالطهر، إلى ما وراء ذلك من الأدلة الكثيرة، وعدة الأمة نصف عدة الحرة، ولما كان انتصاف الحيضة متعذراً كانت عدتها حيضتين، والآيس والصبية عدتهما ثلاثة أشهر، وأما من انقطع عنها الحيض قبل الاياس فعدتها ثلاثة قروء، ولو أبطأ حيضها، والله أعلم.

ما هو الراجح عندكم في عدة الحامل إذا توفي عنها زوجها؟

الصحيح عندي في هذه المسألة هو ما دلت عليه السنة النبوية ـ على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ـ وإليك ما جاءت به السنة:

٦٩٢ / ١٬٤٠٦