فتاوى النكاح
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٠النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ "اختاروا لنطفكم فإن العرق دساس"( )، وجاء في الحديث عنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ "إياكم وخضراء الدمن، قيل وما خضراء الدمن يا رسول الله؟ قال: المرأة الحسناء في منبت السوء"( )، هذا ونجد أن مراعاة المصلحة كانت من شأن أهل القيادة في الإسلام، حتى في حالة نفوذ الدولة الإسلامية وقوتها، وانتشار سلطانها في أرجاء الأرض، فقد جاء عن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ أنه بلغه عن حذيفة بن اليمان أنه تزوج امرأة كتابية، فكتب إليه أن طلق هذه المرأة، فأجابه إن الله سبحانه وتعالى أحلها لي، ولا أريد أن أطلقها، فكتب إليه عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ قائلاً: يا حذيفة أنت صاحب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقد خشيت أن يندفع الناس بسببك إلى جمال الكتابيات، ويتركوا نساء المسلمين أيامي، فأقسمت عليك بالله أن لا تضع كتابي هذا حتى تطلقها، فلم يضع حذيفة كتاب عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ عندما قرأه حتى أن طلق تلك المرأة، امتثالاً لأمر الخليفة.