فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٢

وخالتها، "لا تنكح المرأة على عمتها ولا المرأة على خالتها، لا الصغرى على الكبرى، ولا الكبرى على الصغرى"( ) وكذلك جاءت السنة النبوية ـ على صاحبها أفضل الصلاة والسلام ـ ببيان المحرمات بسبب الرضاع، فقد أخرج الإمام الحافظ الحجة الربيع بن حبيب ـ رحمة الله تعالى عليه ـ في مسنده الصحيح عن أبي عبيدة عن جابر ابن زيد عن أم المؤمنين عائشة ـرضي الله عنها ـ قالت: إن أفلح أخ أبي القعيس هو عمي من الرضاعة استأذن علي فأبيت أن آذن له، فلما جاء رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أخبرته، فقال: "ائذني له فإن الرضاع مثل النسب"، وقد أخرج الحديث الشيخان البخاري ومسلم من طريق عائشة ـ رضي الله عنها ـ وفي روايتهما زيادة، وهي أن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يا رسول الله أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل، فقال ـ عليه أفضل الصلاة والسلام ـ: "إنه عمك فليلج عليك"، وفي بعض روايات مسلم زيادة: وكان أبو القعيس زوج المرأة التي أرضعت عائشة، وجاء في بعضها أن أفلح أخ أبي القعيس عندما استأذن على عائشة قال لها: ائذني لي فإنني عمك، فقالت له: من أين صرت عمي، قال لها: أرضعتك امرأة أخي، فقالت له: أرضعتني امرأة أبي القعيس ولم يرضعني أبو القعيس، ومع هذا عندما أخبرت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال لها: "إنه عمك فليلج عليك"، وفي رواية أخرجها الإمام الربيع والشيخان وغيرهم عن طريق عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: بينما رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في بيتي إذ سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة، فقلت له: يا رسول الله هذا صوت رجل يستأذن في بيتك، فقال: أراه فلاناً لعم حفصة من الرضاعة، فقلت له: لو كان عمي فلاناً حياً لدخل علي، فقال: "نعم يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب"، وجاء في رواية عند الترمذي "يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة"، وجاء أيضاً في الصحيحين عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ أن النبي ـ صلى

٧١١ / ١٬٤٠٦