فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى النكاح

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٧

ولو تابا معاً، ومن هنا نجد هذا العلاج علاجاً ناجحاً في إغلاق الأبواب أمام هؤلاء الشهوانيين، الذين لا همّ لهم إلا شهواتهم، على أن كثيراً منهم كانوا ذئاباً مفترسة، حيث رزؤا الفتيات في أعمار الزهور، وفي أعز ما يملكن، وهو عفتهن وكرامتهن، بسبب اصطيادهم لهن بهذا الأمل الخادع، وهو أن يكون هذا الشاب لهذه الفتاة في يوم من الأيام فارس أحلامها، وشريك حياتها، وإذا به بعدما يرزؤها في أعز ما تملك، يرفسها برجله، ولا يبالي بمصيرها، ولربما يكون قد ملأ أحشائها بجنين يؤرقها بأناته المتصاعدة، التي تحسها بأحاسيسها ومشاعرها؛ بسبب المستقبل المظلم الذي ينتظره، فأما أن يكون وءداً في مصحات الإجهاض، وإما أن يكون حياته كلها تعب وعناء واحتقار وازدراء، فلا كرامة له عند الناس، من أجل ذلك كان الحذر ـ كل الحذر ـ من الوقوع في هذا الشباك الخادع أمراً مطلوباً، وكان بجانب ذلك اجتثاث هذه الآمال بصوارم هذه الأحكام من الإدراك العميق لمقاصد الشريعة الإسلامية.

٧١٦ / ١٬٤٠٦